وقال أحمد بن حنبل : إن أقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر يوما ، وقال الخلال : إن مذهب أحمد لا اختلاف فيه ، إن أقل الحيض يوم وأكثره خمسة عشر يوما . وقيل عنه : إن أكثره سبعة عشر يوما « 1 » وبهذا القول يخالف ما ذهب إليه الشافعي .
أيام الطهر :
قال الشيعة : بأن أقل الطهر عشرة أيام ، فإذا رأيت دم الحيض وانقطع مدة عشرة أيام ، فالثاني حيض مستقل ، وليس لأكثره حد ، وقال أبو حنيفة : أقل الطهر خمسة عشر يوما . وبه قال الشافعي . وقال مالك بن أنس : بعدم التوقيت . وفي رواية عبد الملك بن حبيب عنه أن الطهر لا يكون أقل من خمسة عشر يوما . وعند الحنابلة : أن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ، لأن كلام أحمد لا يختلف أن العدة تصح أن تنقضي في شهر واحد إذا قامت به البينة « 2 » وقال إسحاق بن راهويه : وتوقيت هؤلاء بالخمسة عشر باطل .
سن الحائض :
وهو الزمان الذي يحكم على الدم الخارج من المرأة بصفات الحيض أنه حيض . فقد اتفق المسلمون على أن ما تراه الأنثى قبل بلوغها تسع سنين لا يكون حيضا ، وكذا ما تراه بعد اليأس . ومن الحنفية من قدر سن الحائض بسبع سنين ، مستدلا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مروهم بالصلاة إذا بلغوا سبعا ، والأمر حقيقة للوجوب ، وذلك بعد البلوغ . وسئل أبو نصر عن ابنة ست سنين : إذا رأت الدم هل يكون حيضا ؟ فقال : نعم إذا تمادى بها مدة الحيض « 3 » .