وقال الشافعية : باستحباب الترتيب ، وتقديم الشق الأيمن على الأيسر « 1 » وان ذلك هو الغسل الكامل كما قال النووي في شرح صحيح مسلم . أما وجوب الدلك فلم يقل به إلا مالك بن أنس والمزني من أصحاب الشافعي ، وذهب الجميع إلى استحبابه ، وكذلك الوضوء في غسل الجنابة ، فلم يوجبه أحد من أئمة المذاهب إلا داود الظاهري ، فإنه أوجبه ، ومن سواه يقولون هو سنة ، فلو أفاض الماء على جميع بدنه من غير وضوء صح غسله . واستباح به الصلاة ، وغيرها ، ولكن الأفضل عندهم أن يتوضأ ، وتحصل الفضيلة بالوضوء قبل الغسل أو بعده « 2 » . وعلى هذا فإن غسل الجنابة لا يحتاج معه إلى وضوء للصلاة ، وهو مذهب الشيعة . هذا في الغسل الترتيبي ، وأما الارتماس فالظاهر أنه لا خلاف بين الجميع بالاكتفاء به إذا استوعب جميع البدن ونوى الغسل .
الأحكام :
« 3 » وعلى هذا إجماع المسلمين . 2 - اللبث في المساجد ، بل مطلق الدخول فيها ، إلا اجتيازا بحيث يدخل من باب ، ويخرج من آخر ، أو لأخذ شيء منها بدون مكث ، إلا المسجدين الشريفين في مكة والمدينة ، فإنه لا يجوز الاجتياز بهما ولا المكث . وذهب الحنفية إلى عدم الدخول إلى المساجد ، ولكنه إذا احتاج إلى ذلك يتيمم سواء كان لقصد المكث أو للاجتياز « 4 » .