تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

غسل الحيض :

وهو واجب عند الجميع وكيفيته كغسل الجنابة ، وهو في اللغة السيل تقول العرب : حاضت الشجرة إذا سالت رطوبتها ، وحاض الوادي إذا سال ، وفي الشرع هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ، إما بظهوره أو انقطاعه ، وقيل إنه اسم لدم مخصوص من موضع مخصوص . كما عرفه السرخسي . وله تعاريف أخرى لا حاجة لبيانها . والكلام هنا يقع بما وقع الخلاف فيه ، وهو تحديد مدته وزمانه والأحكام المتعلقة به على وجه الإجمال :

مدته :

اختلف العلماء في مدة الحيض ، فقال الإمامية : بأن أقل مدة الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة . وما نقص عن الثلاثة أو زاد عن العشرة فليس بحيض إجماعا ، ووافقهم الحنفية في ذلك . وكان أبو حنيفة يقول : إن أقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر ثم رجع « 1 » إلى ما قلناه من موافقة ما يقوله الشيعة ، بأن أقله ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة . وقال الشافعي : إن أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما ، وقيل يوما واحدا وقال أصحابه : هما قولان له ومنهم من قال : هو قول واحد لدخول الليلة في اليوم « 2 » . وقال مالك : إنه بقدر ما يوجد ولو ساعة ، لأنه حدث لا يتقدر أقله بسائر الأحداث « 3 » ويروى عنه أنه قال : لا وقت لقليل الحيض ولا لكثيره . وحكى عبد الرحمن بن المهدي عنه بأنه كان يرى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما « 4 » .

هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 400 .
( 2 ) المهذب ج 1 ص 38 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي ج 3 ص 147 .
( 4 ) الجصاص ج 1 ص 400 .