والغسل اسم لإجراء الماء على المحل ، وهو بفتح الغين مصدر غسل ، واسم مصدر لاغتسل ، وبضمها مشترك بينها وبين الماء الذي يغتسل به ، وبكسر الغين اسم لما يغسل به الرأس من سدر ونحوه .
والجنابة دالة على البعد ومنه قوله تعالى :
والْجارِ الْجُنُب
أي البعيد في نسبه وإن كان قريبا في داره .
وعن الشافعي أنه قال : إنما سمي جنبا من المخالطة . ومن كلام العرب : أجنب الرجل إذا خالطه امرأته .
وكيف كان فإن موجبها عند الشيعة أمران : الأول خروج المني . والثاني :
الجماع ولو لم ينزل ، فإذا تحقق ذلك وجب الغسل للفاعل والمفعول . لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« إذا التقى الختانان وجب الغسل » .
واجباته :
1 - النية ولا بد من استدامتها إلى آخر الغسل .
2 - غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسمى الغسل ، ولا بد من تخليل ما يمنع وصول الماء إليها .
3 - أن يبدأ أولا بغسل الرأس والرقبة ، ثم يغسل الجانب الأيمن ، ثم الجانب الأيسر ، ويسقط الترتيب بالارتماس .
ويشترط فيه إطلاق الماء وطهارته وإباحته ، وإباحة الآنية والمصب ، وأن يباشر الغسل بنفسه إلا في حالة الاضطرار ، وأن لا يكون هناك مانع من استعمال الماء لمرض ونحوه ، وأن يكون العضو طاهرا .
ويستحب فيه غسل اليدين من الزندين ، وقيل من المرفقين ثلاثا ، والمضمضة ثم الاستنشاق ثلاثا ثلاثا ، والاستبراء بالبول قبل الغسل ، وفائدته أن البلل المشتبه لا يحكم بأنه مني ، لعدم بقاء شيء منه في المجرى بعد الاستبراء .
هذا موجز ما عليه مذهب الشيعة في موجبات غسل الجنابة ، وواجباته بدون إطالة وتفصيل ، وذلك مذكور في كتبهم الفقهية المتكفلة لبسط الكلام وذكر الأقوال