المختار الثقفي :
ثم يتحدث المؤلف هنا عن أثر مقتل الحسين عليه السّلام في النفوس المؤمنة فيقول : « وإن هذا الأثر قد استغله بعض من أولئك الذين يستغلون العاطفة القوية البريئة لينصروها ، ويعلنوا انحرافهم من وراء نصرها ، وقد كان الاستغلال شديدا بعد مقتل الحسين رضي اللّه عنه وصلى اللّه على جده وسلم . ذلك أن المختار الثقفي الذي كان من الخوارج ، ثم انتقل إلى الذين يتشيعون لعلي كرم اللّه وجهه ، وأولاده الكرام من بعده ، كان قدم الكوفة مع مسلم بن عقيل بن أبي طالب عندما جاءها من قبل الحسين رضي اللّه عنه » . ثم يتحدث عن آراء المختار « 1 » التي كان يبثها ، وأن فرقة تسمى بالكيسانية قد تكونت تحمل آراءه ، وإنها لا تقوم على ألوهية أحد من أهل البيت كالسبئية ، ثم يذكر بعض الآراء إلى أن يقول في صفحة 121 : ( إن تفكير المختار لم ينته ، بل كان كالبذر الخبيث الذي يلقى فلا ينتج إلا نكدا ) ويستمر فضيلته فيسود صحائف من كتابه بدون أن يستخلص النتائج التي تحجب وراءها ، وهنا نلمس مهارة المؤلف ولياقته في سلوك موارد الطعن من حيث يخفى كما