فقال الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام : « ليقل كم هي وكم الذكران والإناث إن كان خلقها ، وكم وزن كل واحدة منهن ، وليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره » « 1 » ! ! . قال ابن حجر : فبلغه ذلك - أي قول الإمام الصّادق - فانقطع ورجع . وسأله سدير الصيرفي عن معرفة اللّه تعالى . فأجابه عليه السّلام عن المعرفة بالوهم ، والمعرفة بالاسم ، والمعرفة بالصفة ، وفصّل له جميع هذه الأنواع ، وذكر له المعرفة الصحيحة . ثم ذكر صفة الإيمان الصحيح ، وكيف يصبح الرجل مؤمنا حقا ، وأن ذلك لا يحصل إلّا بالإقرار والخضوع للّه والتقرّب إليه ، والأداء له بما فرض من صغير وكبير . ثم أخذ في التفصيل والبيان ، وذكر بعد ذلك صفات الإسلام العامة ، والأشياء التي يستحق الإنسان بها إطلاق الإسلام عليه . ثم ذكر أسباب الخروج من الإيمان ، وذكر معنى الفسق ، وبيّن الكبائر التي يكون بها فساد الإيمان إلى آخر ما ذكر في الجواب عن ذلك تفصيلا « 2 » .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 403
مساهمون: اسد حيدر
ص٤٠٣
وسأله سائل فقال : كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب والتعامل ووجوه النفقات ؟
فقال عليه السّلام : « جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيها المكاسب أربع جهات من المعاملات » .
فقال السائل : أكل هذه الأربع جهات حلال ، أو كلها حرام ، أو بعضها حلال وبعضها حرام ؟
فقال عليه السّلام : « في هذه الأجناس الأربعة حلال من جهة ، وحرام من جهة ، وهذه الأجناس معروفات ، فأول هذه الجهات الأربع : الولاية وتولية بعضهم على بعض .
هامش
( 1 ) لسان الميزان لابن حجر ج 2 ص 105 .
( 2 ) تحف العقول ص 325 - 329 .