حمزة الزيدي :
وأمّا حمزة الزيدي فكان يكذب على أبي جعفر الباقر عليه السّلام وقد أعلن عليه السّلام للناس لعنه وكذبه .
وكان حمزة يقول لأصحابه : إن أبا جعفر يأتيني في كل ليلة ، وقد وصفه الإمام الصّادق بأنه شيطان ولعنه ، وحذّر الناس من كذبه ، والذي يظهر أن الرجل استعمل سلاح الافتراء والكذب على أهل البيت ، ولا شك أن أثره عظم في الإغراء والتضليل ، ولم توجد له آثار تدل على ادعائه بعقيدة خاصة ، أو مبدأ مرسوم ، أو تأليف جماعة معينة ، وإنما كان داعية ضلال وعدوا لأهل البيت يذيع عنهم ما لا يقولونه .
صائد النهدي :
وكذلك صائد النهدي ، فالذي يظهر أنّه كان من الكذابين ، ولم نقف على ترجمة وافية له نستمد منها آراءه ونزعاته « 1 » ، وكان من جملة من لعنهم الإمام الصّادق وقال عليه السّلام لأصحابه في قوله تعالى :
هَل أُنَبِّئُكُم عَلى مَن تَنَزَّل الشَّياطِين 221 تَنَزَّل عَلى كُل أَفَّاك أَثِيم
قال : « هم سبعة : المغيرة بن سعيد ، وبيان ، وصائد ، والحارث الشامي ، وعبد اللّه بن الحارث ، وحمزة بن عمارة الزيدي » .
وقد أظهر الإمام الصّادق عليه السّلام نوايا هؤلاء الذين اتخذوا الكذب على أهل البيت سلاحا يفتكون به .
قال عليه السّلام : « إنّا أهل بيت صادقون ، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ليسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس » .
بيان التبان :
وأما بيان فالذي يظهر أنه كان من الكذابين أيضا ، لأن الإمام كان يقول : « لعن بيان التبان ، وإن بيانا كان يكذب على أبي » . ولا بد هنا من التنبيه إلى شيء ، وهو : أن هذا الاسم يشتبه مع بيان بن سمعان التميمي أو النهدي الذي قام بحركة إلحادية في عصر الإمام الباقر والصّادق ، وإليه تنسب الفرقة البيانية ، وقالوا بنبوة بيان وقالوا في ذلك قول اللّه عزّ وجل :
هذا بَيان لِلنَّاس وهُدىً
.
وادعى بيان النبوة بعد أبي هاشم بن محمّد بن الحنفية ، وكتب إلى الإمام أبي
هامش
( 1 ) النوبختي ص 38 .