ويقول الشهرستاني : إن المغيرة ادعى لنفسه الإمامة بعد محمّد المعروف بالباقر بن علي بن الحسين ، وبعد ذلك ادعى النبوة لنفسه وغلا في حق علي « 1 » . ويقول الطبري : كان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم ، فيرى مثل الجراد على القبور . ويقول الأشعري : إنه زعم أنه يحيي الموتى بالاسم الأعظم ، وأراهم أشياء من النيرنجات والمخاريق « 2 » . وقال جرير بن عبد الحميد : كان المغيرة بن سعيد كذابا ساحرا . وقال الجوزجاني : قتل المغيرة على ادعاء النبوة ، كان أسعر النيران بالكوفة على التمويه والشعبذة حتى أجابه خلق كثير . وقال معاوية : أول من سمعته يتنقص أبا بكر وعمر المغيرة المصلوب . وقد كانت حركة المغيرة حركة قوية ، وكان لخروجه مناديا لعقيدته دوي أزعج خالد القسري والي الكوفة وأذهله ، وقد سمع به وهو على المنبر ، فنادى أن أطعموني ماء ، يريد أن يشرب ، فهجاه يحيى بن نوفل بقوله :
« 3 » وكان المغيرة أعمى ، وقول الشاعر : لأعلاج ثمانية : هو أن أصحاب المغيرة الذين خرج بهم ويدعون الوصفاء كانوا ثمانية ، وقيل : سبعة .
براءة الإمامين الباقر والصّادق من المغيرة :
ومهما يكن من حديث هذا الرجل ، فإنا نود أن نكشف واقعه على أضواء أقوال أهل البيت فيه ، وفي أضرابه الذين تنكروا للمسلمين ، وتآمروا عليهم قصد الوقيعة فيهم . قال كثير النواء : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول « برئ اللّه ورسوله من المغيرة بن سعيد ، وبنان بن سمعان ، فإنّهما كذبا علينا أهل البيت » « 4 » .