الحسين صاحب فخ :
هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام « 1 » . كانت نهضته سنة 169 ه ، وكان الحسين من رجال بني هاشم وساداتهم ، وكان ممن روى الحديث عن الإمام الصّادق عليه السّلام وله منزلة علمية ، وكانت أسباب نهضته : أنه لقي عنتا من والي المدينة ، وهو عبد العزيز بن عبد اللّه من ذرية عمر بن الخطاب ، وكان العمري يسيء إلى الطالبين ، وأفرط في التحامل عليهم ، وطالبهم بالعرض في كل يوم ، فكانوا يعرضون في المقصورة ، وأخذ كل واحد منهم بكفالة قرينه ونسيبه . واشتد العمري في أمر العرض ، وولّى على الطالبيين رجلا يعرف بعيسى الحائك ، فحبسهم في المقصورة . إلى آخر ما كان يعاملهم به ذلك الرجل . فثار آل أبي طالب ، واجتمع إليهم ناس كثيرون . فتحصن منهم عاملها ، فكسروا السجون وأخرجوا من كان بها ، وبويع الحسين بن علي بن الحسن عليه السّلام وعظم شأنه ، وبقي الحسين واحدا وعشرين يوما في المدينة ، وارتحل إلى مكة فأقام بها إلى زمن الحج ، فجهز إليه الهادي جيشا فالتقوا بموضع يقال له ( فخ ) بين مكة والمدينة ، فقتل الحسين ومعه جماعة من العلويين « 2 » وحمل رأس الحسين إلى القائد العباسي ،