فيخلع عليه أربع خلع ، وينثر ثلاثة آلاف دينار ويأمر بالتقاطها ، ويعطى عشرة آلاف درهم ، ويعقد له على ولاية البحرين واليمامة « 1 » وكثير من أمثال هذا الشاعر من الذين دفعهم الطمع ، وساقهم الشيطان حبا في الصلة ورغبة في المال ، وإرضاء للسلطة وإن غضب اللّه عليهم .
اضطهاد الدولة العباسية للعلويين :
أما العلويون فكانوا يلاقون أنواع العذاب ، ويتجرّعون غصص الفاقة ، ويتحمّلون كل ذلك اعتزازا بأنفسهم وحفظا لكرامتهم ، ولم يخضعوا يوما لينالوا من ذلك النعيم أو يهنأوا بذلك العيش . فكان نصيب زعمائهم القتل والسجن والتشريد ، وكانوا بين آونة وأخرى عرضة لصدور الأمر من عاصمة الملك بتسفيرهم من الأطراف وإليها ، ليكونوا تحت الرقابة وينالوا العقاب هناك ، ويصدر مرسوم من بغداد إلى مصر بأن لا يقبل علوي ضيعة ، ولا يركب فرسا ، ولا يسافر من الفسطاط أو إلى طرف من أطرافها ، وأن يمنعوا من اتخاذ العبيد إلّا العبد الواحد ، وإن كانت بين علوي وبين أحد من الناس خصومة ، فلا يقبل قول العلوي ، ويقبل قول خصمه بدون بيّنة « 2 » .