للإمام ما أثر عنه من غرر الحكم والآداب يجد أن الإمام قد استعمل أفصح الألفاظ وأبلغها ، وأعذب الأسلوب وأكثره جاذبية للقارئ . فقد كان عليه السلام من أفصح بلغاء الأمة العربية على الإطلاق . وما أذهب إليه أنه ليس من نظم الإمام ( ع ) وإنما نظمه بعض المعجبين بمواعظه وحكمه ونسبه إليه . لكن هذا الناظم لا يجيد النظم ، فقد صاغ أغلب الأبيات بألفاظ ركيكة تخلو من حسن الديباجة وجمال الأسلوب . ومن آثار الإمام زين العابدين المخطوطة ذكر الدكتور حسين علي محفوظ أن للإمام مصاحف تنسب إلى خطه الشريف توجد في مكاتب شيراز وقزوين وأصفهان ومشهد « 1 » .
التكافل الاجتماعي
كان الإمام عليه السلام يحث أصحابه وشيعته على المواساة فيما بينهم والإحسان إلى الآخرين لأن ذلك خير ضمان لوحدتهم واجتماع كلمتهم ، وقد أثر عنه وعن الأئمة الأطهار الكثير من النصائح الرفيعة في هذا الشأن وهذه بعض منها : قال عليه السلام :
1 - « من قضى لأخيه حاجة قضى اللّه له مائة حاجة ، ومن نفّس عن أخيه كربه نفّس اللّه عنه كربه يوم القيامة بالغا ما بلغت ، ومن أعانه على ظالم له ، أعانه اللّه على إجازة الصراط عند دحض الأقدام ، ومن سعى له في حاجة حتى قضاها له فسر بقضائها ، كان كإدخال السرور على رسول اللّه ( ص ) ، ومن سقاه من ظمأ ، سقاه اللّه من الرحيق المختوم ، ومن أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة ، ومن كساه من عري ، كساه اللّه من إستبرق وحرير ، ومن كساه من غير عري لم يزل في ضمان اللّه ما دام على
هامش
( 1 ) مجلة البلاغ العدد السابع السنة الأولى ، ص 59 .