تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

مواساة الفقراء والإحسان إليهم ، وذكر ما يترتب عليه من الأجر الجزيل عند اللّه . وعد من المواساة الكلمة الطيبة التي يقدمها الإنسان المسلم لأخيه المسلم ، فإذا لم يكن لديه مالا يساعد به المحتاجين فيمكن مساعدتهم بيده ، وإذا تعذر عليه ذلك فباستطاعته مساعدتهم ومواساتهم بفكره ، بكلمة طيبة تفيدهم وتهديهم وتطيب خاطرهم . وقد عد هذا الأمر واجب شرعي على المسلمين . 3 - وقال الإمام عليه السلام : « من بات شبعانا وبحضرته مؤمن جائع طاو فإن اللّه تعالى يقول لملائكته : اشهدوا على هذا العبد ، أمرته فعصاني ، وأطاع غيري ، فوكلته إلى عمله ، وعزتي وجلالي لا غفرت له أبدا . . » « 1 » . في هذا الحديث تأكيد صريح على عاتق كل مسلم تجاه إخوانه في الإيمان ، فعليه أن يشعر معهم في محنهم ومصائبهم وحرمانهم في مجتمعهم الظالم الذي كان يحكمه حكام طغاة . كما يمكن أن نعد هذا الحديث وأمثاله مما أثر عن أئمة أهل البيت ( ع ) من العناصر الرئيسية في بناء التكافل الاجتماعي الذي أسسه الإسلام ، ليقضي بصورة جازمة على الفقر والحرمان في المجتمع الإسلامي . 4 - ولم يكتف الإسلام بحث المسلمين على مساعدة إخوانهم في الدين ، بل يحاسبهم على تقصيرهم إذا ما حصل . قال الإمام زين العابدين عليه السلام : « من أطعم مؤمنا حتى يشبع ، لم يدر أحد من خلق اللّه ما له من الأجر في الآخرة لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل إلا اللّه رب

هامش
( 1 ) زين العابدين للقرشي عن عقاب الأعمال ، ص 30 .