قال : صدقت يا غلام ، ولكن أراد أبوك وجدك أن يكونا أميرين ، والحمد للّه الذي قتلهما وسفك دماهما . فقال عليه السلام : لم تزل النبوة والأمرة لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد « 1 » . ومن الأشعار المنسوبة إلى الإمام زين العابدين مقطوعتين من المناجاة المنظومة ذكر أنهما وجدتا بخط بعض العلماء .
الأولى :
ألم نسمع بفضلك يا منايا * دعاء من ضعيف مبتلاء
« 2 » غريقا في بحار الغم حزنا * أسيرا بالذنوب والخطاء
أنادي بالتضرع كل يوم * مجدا بالتبتل والدعاء
لقد ضاقت علي الأرض طرا * وأهل الأرض ما عرفوا دوائي
فخذ بيدي إني مستجير * بعفوك يا عظيم ، ويا رجائي
أتيتك باكيا فارحم بكائي * حيائي منك أكثر من خطائي
ولي هم وأنت لكشف همي * ولي داء وأنت دواء دائي
وأيقظني الرجاء فقلت ربي * رجائي أن تحقق لي رجائي
تفضل سيدي بالعفو عني * فإني في بلاء من بلاء
والثانية :
إليك يا رب قد وجهت حاجاتي * وجئت بابك يا ربي بحاجاتي
أنت العليم بما يحوي الضمير به * يا عالم السر علام الخفيات
اقض الحوائج لي ربي فلست أرى * سواك يا رب من قاض لحاجاتي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 42 .
( 2 ) هذه الأبيات نسبها السيد حسن النوري في الصحيفة السجادية الرابعة إلى الإمام ( ع ) .