وهكذا كما ترى اختلال الوزن والركة في المعنى والنظم ظاهرة بوضوح . والذي أراه أن كلا المقطوعتين وما يشبههما من الشعر الركيك من الموضوعات على الإمام عليه السلام ، إذ كيف تنسب للإمام مثل هذه الأبيات المفككة الركيكة التي تخلو من أية مسحة أدبية أو بلاغية ، وهو صاحب الشأن الأدبي الرفيع يكفيه فخرا أنه صاحب الصحيفة السجادية التي لم يؤثر في الكلام العربي مثل فصاحتها وبلاغتها .
كما نسب إلى الإمام زين العابدين ديوان شعر حافل بالنصائح والمواعظ وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين بخط السيد أحمد بن الحسين الجزائري ، وقع الفراغ من كتابتها سنة 1358 ه وقد استنسخها عن نسخة بخط السيد محمد بن السيد عبد اللّه الشوشتري المتوفى سنة ( 1283 ه ) .
وقد نشره الدكتور حسين علي محفوظ في مجلة البلاغ العدد الثامن من السنة الأولى ص 24 وقال في تقديمه له :
« ينسب إلى السجاد عليه السلام 387 بيتا من الشعر جمعها شيخنا المرحوم محمد علي التبريزي المدرس المتوفى سنة ( 1373 ه ) من كتاب التحفة المهدية المطبوع في تبريز سنة 1357 ه وهو القسم الثاني من ديوان المعصومين الذي سماه : الدر المنثور ، وقد أهدى إلي صديقنا الباحث الفاضل الكريم مرتضى المدرس نسخة خطية من شرح ديوان السجاد ( ع ) مكتوبة في أوائل القرن الثالث عشر الهجري فيه 29 مقطوعة من بحر الوافر ذوات خمسة أبيات مرتبة على الهجاء عدتها 145 بيتا ، وإذا صح أن ينسب شيء من الشعر إلى الإمام فالظن كل الظن أن في المضامين إليه من المنظوم ما هو قيد كلماته ، ونظم معانيه ، واتباع منهجه ، ودليل سيرته ، واقتداء بهداه . . » .
ولا يخالني الشك في عدم صحة نسبة هذا الديوان إلى الإمام زين العابدين ( ع ) لا لمعانيه وإنما لركاكة ألفاظه وضعف صياغته . والذي يطالع
الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 188
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص١٨٨