النَّاس إِن اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْم الْكافِرِين
« 1 » . علم الأسرار والحقيقة ثم قال أشار إلى هذا رئيس العارفين علي زين العابدين حيث قال :
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتننا
وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا
فرب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا
« 2 » وذكر ابن شهرآشوب في المناقب أن الأصمعي قال : كنت أطوف ليلة بالبيت الحرام فإذا شاب ظريف عليه ذؤابتان وهو متعلق بأستار الكعبة ويقول نامت العيون إلى أن قال :
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيوم لم تنم
أدعوك ربي دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحق البيت والحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم
« 3 » وقال عليه السلام مخاطبا الحكام الظالمين :
لكم ما تدعون بغير حق * إذ ميز الصحاح من المراض
عرفتم حقنا فجحدتمونا * كما عرف السواد من البياض
كتاب اللّه شاهدنا عليكم * وقاضيا الإله فنعم قاض
« 4 » وقال عليه السلام ليزيد بن معاوية :
لا تطمعوا أن تهينونا فنكرمكم * وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
واللّه يعلم إنا لا نحبكم * ولا نلومكم أن لا تحبونا
هامش
( 1 ) المناقب ، ج 3 ، ص 268 .
( 2 ) المائدة ، الآية 67 .
( 3 ) زين العابدين للمقرم ، ص 258 .
( 4 ) المناقب ، ج 2 ، ص 252 .