تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
العالمين . . وأضاف عليه السلام : « من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ، ثم تلا قوله تعالى :
أَوْ إِطْعام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ

« 1 » . إن إطعام الجائع ودفع السغب عنه ضرورة إسلامية ملحة يسأل عنها الإنسان المسلم ويحاسب عليها ، وبصورة خاصة إذا كان الفقير بحاجة ماسة إلى الطعام . فمساعدة المعوزين توطد العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع وتحيي في نفوسيهم المحبة ، مصدر كل خير وعطاء . ثم يمكن اعتبار ما ينفق على المحتاجين في هذا المجال من الصدقات والصدقة زكاة وهي ركن أساسي من فروع الدين الإسلامي . من هنا كان الواجب الشرعي يقضي على المسلمين المؤمنين مساعدة إخوانهم وقضاء حوائجهم . 5 - وفي ذلك قال الإمام السجاد عليه السلام : « من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم ، وأيما مؤمن كسى مؤمنا من عري ، لم يزل في ستر اللّه وحفظه ما بقيت منه خرقة . . » « 2 » . يحرص الإسلام كل الحرص على شد أزر المسلمين وتضامنهم صفا واحدا لدرء الظلم عنهم والوقوف في وجه الظالمين ، والمنحرفين ، وليس لهم ذلك إلا بمساعدتهم لبعضهم البعض وسد حاجات إخوانهم في الإيمان مهما كانت المساعدات بسيطة .

هامش
( 1 ) البلد ، الآية 12 - 13 - 14 . والسغبان : الجائع .
( 2 ) المؤمن ، ص 19 للحسين بن سعيد الأهوازي من مخطوطات السيد الحكيم تسلسل 196 ، وقد قامت بتحقيقه ونشره مدرسة الإمام المهدي في قم ( عج ) سنة 1404 ه - وقد ورد هذا الحديث تحت رقم 159 ، ص 62 . راجع زين العابدين للقرشي ، ص 81 .