توفي رحمه اللّه بالحلة في العشر الأواخر من شهر رمضان عام 1305 ه ونقل جثمانه إلى النجف ودفن بها وخلف ولدا اسمه الشيخ علي توفي بعده بثلاثين عاما . ورثاه فريق من شعراء عصره بقصائد مؤثرة دلّت على سمو مكانته في نفوسهم ، منهم الشيخ حسن مصبح والسيد عبد المطلب الحلي والشيخ علي عوض والحاج حسن القيم . وربما رثاه بعضهم بقصيدتين أو ثلاث ، ولقد وقفت على مجموع عند أحد أحفاد أخيه اقتطفت منه ما سيجئ من شعره وقد عرفني به صديقنا الشاعر عبود بن الحاج مهدي الفلوجي انتهى . أقول وممن تخرّج على يده الخطيب الكبير الشيخ جاسم الملا ابن الشيخ محمد الملا وكلاهما شاعران ناثران ، والمترجم له أروي له عدة قصائد في الإمام الحسين عليه السلام منها قصيدته العامرة المشتملة على الوعظ والتحذير وأولها :
أشاقك من آرام يبرين ربرب * فأصبحت صبّا في هواه تعذب
والمرثية الثانية التي مطلعها :
نشدتك ان جئت خبت النقا * فعرّج به واحبس الاينقا
مضافا إلى أنه طرق جميع أبواب الشعر ، وإليكم نموذجا من شعره في الإمام الحسين .
إلى م فؤادي كل يوم مروع * وفي كل آن لي حبيب مودع
وحتام طرفي يرقب النجم ساهرا * حليف بكاء والخليون هجّع
أزيد التياعا كلما هبّت الصبا * أو البرق من سفح الحمى لاح يلمع
وأطوي ظلوعي فوق نار من الجوى * إذا ما سحيرا راحت الورق تسجع
أكاد لما بي أن أذوب صبابة * متى هي باتت للحنين ترجّع
تنوح ولم تفقد أليفا وبين من * أودّ وبيني مهمه حال هجرع « 1 »
هامش
( 1 ) هو الطويل .