مشاهيرها وذاع صيته في الشعر فكان من أعلام الشعراء فيها وكان مرموق الشخصية نابه الذكر حميد الخصال يحترمه الكبير والصغير ويعظمه العالم والجاهل ويهواه الأعيان والوجوه مستقيم السيرة طيب السريرة كريم الطبع طاهر القلب مرح الروح من أعلام النساك وبارزي الثقاة ولقد اعرب عن منزلته الشاعر الخالد السيد حيدر الحلي عند تقدمته لتقريضه كتابه ( العقد المفصل ) فقال : هو الذي تقتبس أشعة الفضل من نار قريحته وترتوي حائمة ؟ والعقل من ري رويته .
وذكره أيضا في كتابه ( الأشجان ) عند تقديمه مرثيته للسيد ميرزا جعفر فقال : حسنة العصر وانسان الدهر الكامل الألمعي الشيخ حسين بن عبد اللّه الحلي .
وذكره الشيخ النقدي في الروض النضير صفحة 246 فقال : كان ( ره ) أديبا شاعرا فاضلا خطيبا له شهرة واسعة بين الذاكرين وسيرة محمودة بين العلماء والمتعلمين لم يتكسب بشعره ولم يتاجر ببنات فكره ، أكثر نظمه في آل البيت وقد رأيت له قصائد طوالا في رثاء الإمام الحسين وأولاده المعصومين « ع » اتصل بالسادة الكرام آل المعز فكان في مقدمة أحبائهم وأودائهم .
وذكره الحجة الأميني في الجزء 13 من كتابه « الغدير » المخطوط فقال :
كان خطيب الفيحاء الفذ على كثرة ما بها من الخطباء جهوري الصوت حلو النبرات وكان يسحر بمنطقه وعذوبة كلمه ، ولد عام 1250 ه وتوفي عام 1305 ه في الحلة ونقل إلى النجف فدفن فيها ورثته عامة الشعراء . والشيخ حسون إذا ما قرأناه من شعره فإنه يبدو انسانا حرّ الضمير قوي القلب ذو مبدء واضح وشخصية قوية يعرب لك من خلاله أنه معتمد على نفسه غني عما في أيدي الناس ولعل ما ستقرؤه من شعره كاف لأن يوصلك إلى هذا الرأي فهو ان تحمس أفهمك أنه العربي الذي امتد نجاره إلى أبعد حدود العروبة وأن تغزل فهو من أولئك العرب الذين كانت تستعبدهم العيون السود وأن لرقة طبعه أثر بارز في رقة ألفاظه وانسجام أسلوبه .
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: جواد شبر
ص٤٦