تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
لها نسجت أيدي الرياح مطارفا * من الترب فانصاعت بها تتلفع لمن منكم أنعى وكل أعزة * عليّ ومن عند الرحيل اودّع أجيل بطرفي لم أجد من يجيرني * تحيّرت ما أدري أخي كيف أصنع أترضى بأني اليوم أهدى ذليلة * ووجهي باد لا يواريه برقع وحولي صفايا لم تكن تعرف السبا * ولا عرفت يوما تذل وتضرع
وقال يرثي العباس بن أمير المؤمنين ( ع ) :
لو كنت تعلم ما في القلب من شجن * ما ذاق طرفك يوما طيّب الوسن ولو رأيت غداة البين وقفتنا * أذلت قلبك دمعا كالحيا الهتن ناديت مذ طوّح الحادي بظعنهم * وراح يطوي فيافي الأرض بالبدن يا راحلين بصبري والفؤاد معا * رفقا بقلب محبّ ناحل البدن كم ليلة بتّ مسرورا بكم طربا * طرفي قرير وعيشي بالوصال هني أخفي محبتكم كيلا ينمّ بنا * واش ولكنّ دمع العين يفضحني ظللت في ربعكم أبكي لبعدكم * كما بكين حمامات على فنن طورا أشمّ الثرى شوقا وآونة * أدعو ولا أحد بالردّ يسعفني دع عنك يا سعد ذكر الغانيات ودع * عنك البكاء على الاطلال والدمن واسمع بخطب جرى في كربلاء على * آل النبي ونح في السر والعلن لم أنس سبط رسول اللّه منفردا * وفيه أحدق أهل الحقد والإحن يرنو إلى الصحب فوق الترب تحسبها * بدور تمّ بدت في الحالك الدجن لهفي له إذ رأى العباس منجدلا * فوق الصعيد سليبا عافر البدن نادى بصوت يذيب الصخر يا عضدي * ويا معيني ويا كهفي ومؤتمني عباس قد كنت لي عضبا أصول به * وكنت لي جنّة من أعظم الجنن عباس هذي جيوش الكفر قد زحفت * نحوي بثارات يوم الدار تطلبني