تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فلهفي وهل يجدي الشجي تلهف * لعيش تقضّى بالحمى وهو مسرع فيا قلب دع عهد الشباب وشرخه * فليس لأيام نأت عنك مرجع ومن يك مثلي لم تشقه كواعب * ولم يصبه طرف كحيل وأربع لئن راح غيري بالعذارى مولعا * فها انا في كسب العلاء مولع وان يك غيري فخره جمع وفره * فإني لما يبقى لي الفخر أجمع سموت بفضلي هامة النسر راقيا * سرادق عزّ هنّ أعلى وأمنع ولم أرض بالجوزاء دارا وان سمت * لأن مقامي في الحقيقة أرفع وكم لائم جهلا أطال ملامتي * غداة رآني مدنفا أتفجع يظن حنيني للعذيب ولعلع * وهيهات يشجيني العذيب ولعلع فقلت له والوجد يلهب في الحشا * وللهم أفعى في الجوانح تلسع كأنك ما تدري لدى الطف ما جرى * ومن بثراها - لا أبا لك صرعوا غداة بنو حرب لحرب ابن أحمد * أتت من أقاصي الأرض تترى وتهرع بكثرتها ضاق الفضاء فلا يرى * سوى صارم ينضى وأسمر يشرع هنالك ثارت للكفاح ضراغم * لها منذ كانت لم تزل تتسرع تزيد ابتهاجا كلما الحرب قطبّت * وذلك طبع فيهم لا تطبّع تعدّ الفنا في العزّ خير من البقا * وما ضرّها في حومة الحرب ينفع سطت لا تهاب الموت دون عميدها * ولا من قراع في الكريهة تجزع تعرّض للسمر اللدان صدورها * وهاماتها شوقا إلى البيض تتلع إذا ما بنو الهيجاء فيها تسربلت * حديدا تقي الأبدان فيه وتدفع تراهم إليها حاسرين تواثبوا * عزائمها الأسياف والصبر أدرع فكم روعوا في حومة الحرب أروعا * وكم فرقا للأرض يهوى سميدع وراح الفتى المقدام يطلب مهربا * ولا مهرب يغني هناك ويدفع مناجيد في الجلّى عجالا إلى الندى * ثقالا لدى النادي خفافا إذا دعوا