فيدعو ألا ، هل من نصير فلم يجد * له ناصرا إلا حساما يمانيا
هناك انثنى نحو الكفاح بمرهف * أقام على الأعداء فيه النواعيا
وأقسم لولا ما الذي خطّه القضا * لغادر ربع الشرك إذ ذاك عافيا
إلى أن رمي في القلب سهم منيّة * فهدّم أركان الهدى والمعاليا
بنفسي بدرا منه قد غاب نوره * وفرعا من التوحيد أصبح ذاويا
أأنسى حسينا بالطفوف مجدلا * على ظمأ والماء يلمع طاميا
وو اللّه لا أنسي بنات محمد * بقين حيارى قد فقدن المحاميا
إذا نظرت فوق الصعيد حماتها * وأرؤسها فوق الرماح دواميا
هناك انثنت تدعو ومن حرق الجوى * ضرام غدا بين الجوانح واريا
أنادى ولا منكم أرى من مجاوب * فما بالكم لا ترحمون صراخيا
ولم أنس حول السبط زينب إذ غدت * تنادي بصوت صدع الكون عاليا
أخي لم تذق من بارد الماء شربة * وأشرب ماء المزن بعدك صافيا
أخي لو ترى السجاد أضحى مقيدا * أسيرا يقاسي موجع الضرب عانيا
أخي صرت مرمىّ للحوادث والأسى * فليتك حيا تنظر اليوم حاليا
عليّ عزيز أن أراك معفرا * عليك عزيز أن ترى اليوم مابيا
أحاشيك أن ترضى نروح حواسرا * سبايا بنا الأعداء تطوي الفيافيا
بلا كافل بين الأنام نوادبا * خواضع ما بين الطغام بواكيا
عليّ عزيز أن أروح وتغتدي * لقى فوق رمضاء البسيطة عاريا
أيستر قلبي أم تجفّ مدامعي * وانظر ربع المجد بعدك خاليا
فهيهات عيني بعدكم تطعم الكرى * وأن يألف الأفراح يوما فؤاديا
[ ترجمته ]
هو الشيخ حسون ( حسين ) بن عبد اللّه بن الحاج مهدي الحلي من مشاهير الخطباء في عصره . أديب شاعر معروف .
ولد في الحلة عام 1250 ه ونشأ بها وعرف بالخطابة فكان من أشهر