تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
إذا هتف المظلوم يا آل غالب * ولا منجد يلفى لديه ومفزع أجابوه من بعد بلبّيك وارتقوا * جيادا تجاري الريح بل هي أسرع ولم يسألوه إذ دعاهم تكرما * إلى أين بل قالوا أمنت وأسرعوا فما بالهم قرّوا وتلك نساؤهم * لصرختها صمّ الصفا يتصدع عطاشى قضت بالعلقمي ولم تكن * لغلتها في بارد الماء تنقع وأبقت لها الذكر الجميل متى جرى * بشرق فمنه غربها يتضوع يحامون عن خدر لهيبة من به * - ولا عجب غرّ الملائك تخضع فأصبح شمر فيه يسلب زينبا * ولم تر من عنها يذبّ ويدفع تدير بعينيها فلم تر كافلا * سوى خفرات بالسياط تقنع فكم ذات صون ما رأت ظلّ شخصها * ولا صوتها كانت من الغض تسمع محجبة بين الصوارم والقنا * عليها من النور الإلهي برقع فأضحت وعنها قد أماطوا خمارها * وبالقسر عنها بردها راح ينزع وأعظم خطب لو على الشمّ بعضه * يحط لراحت كالهبا تتصدع غداة تنادوا للرحيل وأحضرت * نياق لهاتيك العقائل ضلّع ومرّت على مثوى الحماة إذا بهم * ضحايا فمرضوض قرىّ ومبضع فكم من جبين بالرغام مرمل * ومن نوره بدر السما كان يسطع وكم من أكفّ قطعت بشبا الضبا * وكانت على الوفاد بالتبر تهمع وكم من رؤوس رامت القوم خفظها * فراحت على السمر العواسل ترفع فحنّت وألقت نفسها فوق صدره * وأحنت عليه والنواظر همّع تناديه من قلب خفوق ومهجة * لعظم شجاها أوشكت تتقطع أخي كيف أمشي في السباء مضامة * وأنت بأسياف الأعادي موزع وكيف اصطباري ان عدانا ترحلت * وجسمك في قفر من الأرض مودع وحولك صرعى من ذويك أكارم * شباب تسامت للمعالي ورضّع
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 49 | جواد شبر