الشيخ حسّون العبد اللّه المتوفى 1305
في رثاء الحسين :
علمتم بمسراكم أرعتم فؤاديا * وأجربتم دمعي فضاهى الغواديا
ألا يا أحبائي أخذتم حشاشتي * وخلّفتم جسمي من الشوق باليا
فيا ليتني قد متّ قبل فراقكم * وذاك لأني خفت أن لا تلاقيا
إذا ما الهوى العذري من نحو أرضكم * سرى فغدا للقلب ريّا وشافيا
ظللت أبثّ الوجد حتى كأنني * لشجوي علّمت الحمام بكائيا
تناسيتم عصر الشباب بذي الغضا * وكم قد سررنا بالوصال لياليا
فدع عنك يا سعد الديار وخلّني * أكابد وجدا في الأضالع ثاويا
لخطب عرا يوم الطفوف وفادح * أماد السما شجوا ودكّ الرواسيا
غداة قضى سبط النبي بكربلا * خميص الحشا دامى الوريدين صاديا
وقته لدى الحرب الزبون عصابة * تخالهم في الحرب أسدا ضواريا
كماة إذا ما الشوس في الحرب شمّرت * أباحوا القنا أحشائهم والتراقيا
اسود إذا ما جرّدوا البيض في الوغى * غدت من دم الأبطال حمرا قوانيا
وقد قارعوا دون ابن بنت نبيهم * إلى أن ثووا في الترب صرعى ظواميا
وعاد ابن خير الخلق بالطف مفردا * يكابد أهوالا تشيب النواصيا
يرى آله حرّى القلوب من الظما * وأسرته فوق الرغام دواميا