ومن ذلك ما أورده الشيخ المفيد في العيون والمحاسن ، وعلي بن يونس في الصراط المستقيم ونقله ابن طاوس في الطرائف : إن شيخا من علماء المذاهب الأربعة قال : لو كان النص على علي بن أبي طالب ظاهرا ، لاشتمل عليه شعر السيد الحميري ، فقال له المفيد : قد ذكره الحميري في قصيدته الرائية يقول فيها :
الحمد للّه حمدا كثيرا * وليّ المحامد ربا غفورا
حتى انتهى إلى قوله :
وفيهم عليّ وصي النبي * بمحضره قد دعاه أميرا
وكان الخصيص به في الحياة * فصاهره واجتباه عشيرا « 1 »
حتى انتهى إلى آخره .
ومن ذلك ما رواه ابن طاوس في كتاب الطرائف ، وعلي بن يونس في كتاب الصراط المستقيم نقلا من كتاب العقد لابن عبد ربه ، عند ذكره لأخبار الوافدات على معاوية في خبر وفادة أم سنان بنت خثيمة المذحجية أنها قالت في شعرها تمدح علي بن أبي طالب :
أما هلكت أبا الحسنين فلم تزل * بالحق تعرف هاديا مهديا
قد كنت بعد محمد خلفا لنا * أوصى إليك بنا وكنت وفيّا
ومن ذلك ما نقله ابن طاوس من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني أن السيد الحميري لما جلس المهدي العباسي ، يعطي قريشا صلات أمر لهم بها كتب إليه قصيدة منها :
قل لابن عباس سمّي محمّد * لا تعطين بني عدي درهما
احرم بني تيم ابن مرة إنهم * شر البرية آخرا ومقدما
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك أن تذم وتشتما
واللّه من عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجلود وأطعما
ثم انبروا لوصيه ووليه * بالمنكرات فجرعوه العلقما « 2 »
قال : وهي طويلة :
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 23 .
( 2 ) الغدير : 2 / 254 .