ومن قصيدة لعلي بن عيسى مؤلف كشف الغمة ، أوردها فيه :
بعلي شيدت معالم دين اللّه * والأرض بالعناد تمور
حسدوه على مآثر شتى * وكفاهم حقدا عليه الغدير
ومن قصيدة لدعبل بن علي الخزاعي ، نقلها الطبرسي في إعلام الورى ، وعلي بن عيسى في كشف الغمة وغيرهما :
وكيف ومن أنّى لطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصوم والصلوات
سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات
وما قيل أصحاب السقيفة فيهم * بدعوى تراث في الضلال ثبات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمّت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرسل المصطفى من القذا * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جهدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات « 1 »
منها :
ديار بعبد اللّه والفضل صنوه * نجيّ رسول اللّه في الخلوات
وسبطي رسول اللّه وابني وصيه * ووارث علم اللّه والحسنات
منها :
وهم عدلوها عن وصي محمّد * فبيعتهم جاءت على الغدرات
وليهم صنو النبي محمد * أبو الحسن الفراج للغمرات
ومن ذلك ما أورده الفتال في روضة الواعظين لعلي بن أحمد الفنجكردي :
لا تنكرن غدير خم إنه * كالشمس في إشراقها بل أظهر
ما كان مرفوعا بإسناد إلى * خير البرايا أحمد لا ينكر
فيه إمامة حيدر وجلاله * وجماله حتى القيامة يذكر
وأورد فيه ولم يذكر قائله :
يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * يوم تسرّ به السادات والصيد
نال الإمامة فيه المرتضى وله * فيها من اللّه تشريف وتمجيد
يقول أحمد خير المرسلين ضحى * في مجمع حضرته البيض والسود « 2 »
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 349 .
( 2 ) الغدير : 4 / 319 .