وفي بعض النسخ :
مخرج الحرفين متّحدان اه .
وكذا يلزم تخليص الظاء وبيانه ساكنا أو متحركا حيث وقع .
وأما الذال المعجمة :
فقد تقدم الكلام على مخرجها ونسبتها . ولها خمس صفات :
الجهر ، والانفتاح ، والاستفال ، والرخاوة ، والإصمات . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للذال الاستفال مع جهر كذا * فتح ورخو ثم إصمات خذا
فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من مخرجها وصفاتها ، واعتن بترقيقها وبيان استفالها وانفتاحها إذا جاورها حرف مفخم ، وإلّا فربما انقلبت ظاء نحو
ذَرْهُمْ
[ الأنعام : الآية 91 ] و
ذَرْنِي
[ المدّثر : الآية 11 ] و
ذَرَّةٍ
[ النّساء : الآية 40 ، وغيرها ] و
ذَرْعاً
[ هود : الآية 77 ] و
أَنْذَرَهُمْ
[ القمر : الآية 36 ] و
الْأَذْقانِ
[ يس : الآية 8 ] ، ولا سيما في نحو
الْمُنْذَرِينَ
[ الشّعراء : الآية 173 ] و
مَحْذُوراً
[ الإسراء : الآية 57 ] و
وَذَلَّلْناها
[ يس : الآية 72 ] لئلا تشتبه بنحو
الْمُنْظَرِينَ
[ الحجر : الآية 37 ] و
مَحْظُوراً
[ الإسراء : الآية 20 ] و
وَظَلَّلْنا
[ البقرة : الآية 57 ] لأن الذال لا تتميز عن الظاء إلا بالاستفال والانفتاح . وإذا سكنت الذال وأتى بعدها نون وجب عليك إظهارها ، وإلا فربما اندغمت في النون نحو
وَإِذْ نَتَقْنَا
[ الأعراف : الآية 171 ] و
فَنَبَذْناهُ
[ الصّافات : الآية 145 ] و
أَخَذْنا
[ البقرة : الآية 63 ] وكذلك إذا أتى بعدها حرف مهموس ، وجب عليك بيان جهرها وإلا عادت ثاء مثلّثة كقوله :
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ
[ الأعراف : الآية 86 ] . وإذا أتى بعدها قاف فلا بد من ترقيقها ، وإلا صارت ظاء نحو قوله :
ذُقْ
[ الدّخان : الآية 49 ] و
ذاقُوا
[ الأنعام : الآية 148 ] و
الْأَذْقانِ
[ يس : الآية 8 ] ، وإياك والمبالغة في ترقيقها لئلا تصير ثاء مثلثة كما يفعله بعض الناس . وإذا تكررت وجب بيان كل منهما نحو قوله :
ذِي الذِّكْرِ
[ ص : الآية 1 ] وقد اجتمعت هنا ثلاث ذالات لأن اللام قلبت ذالا توصّلا إلى الإدغام ، وبيان كل واحدة منهن لازم . [ اه . تمهيد ] .
وأما الثاء المثلثة :
فقد تقدّم الكلام على مخرجها ونسبتها . ولها خمس صفات :
الهمس ، والرخاوة ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للثّاء همس وانفتاح قد أتى * رخاوة صمت استفال يا فتى