[ هود : الآية 31 ] و
ازْدادُوا
[ آل عمران : الآية 90 ] و
أَزْكى
[ البقرة : الآية 232 ] و
وِزْرَكَ
[ الشّرح : الآية 2 ] و
لَيُزْلِقُونَكَ
[ القلم : الآية 51 ] وشبه ذلك . وإذا تكررت الزاي وجب بيانها أيضا نحو قوله :
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
[ يس : الآية 14 ] لثقل التكرير ، ولا بد من ترقيقها إذا أتى بعدها ألف نحو قوله :
ما زادُوكُمْ
[ التّوبة : الآية 47 ] و
الزَّانِيَةُ
[ النّور : الآية 2 ] وشبه ذلك .
وأما الظاء المعجمة :
فقد تقدم الكلام على مخرجها ونسبتها . ولها خمس صفات :
الجهر ، والإطباق ، والاستعلاء ، والإصمات ، والرخاوة . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للظاء صمت مع إطباق عرف * علوّ وجهر ثمّ رخو قد وصف
فإذا نطقت بها فبيّن استعلاءها وإطباقها لئلا تشتبه بالذال المعجمة لأنها من مخرجها ، ولولا الإطباق والاستعلاء اللذان في الظاء لكانت ذالا ؛ فالتحفّظ بلفظ الظاء واجب لئلّا يدخله شائبة لفظ الذال في نحو قوله :
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
[ الإسراء : الآية 20 ] أي ممنوعا ، فإن لم يتحفظ ببيان الظاء اشتبه في اللفظ بنحو قوله :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
[ الإسراء : الآية 57 ] فهو بالذال من الحذر . وإذا سكنت الظاء وأتى بعدها تاء وجب بيانها لئلا تقرب من الإدغام نحو
أَ وَعَظْتَ
[ 136 ] في سورة الشعراء ، ولا ثاني له .
قال مكّي : الظاء مظهرة بلا اختلاف في ذلك بين القراء . وذكر غيره أنه روي عن اليزيدي وعن نصير وعن الكسائي إدغامها فيها وإذهاب صفتها ، فتكون في اللفظ مثل « أوعدت » من الوعد . قال في الإقناع : وهو جائز ، وذكر الأهوازي عن الجماعة عن نصير أيضا إدغامها وإبقاء صفتها ؛ وهو جائز حسن ، ولكن أهل الأداء لم يأتوا فيه إلا بالإظهار ، وكأنّهم عدلوا عن الإدغام لما فيه من اللبس . [ اه . شارح نونية السخاوي ] .
فإن قيل : لم أظهر القرّاء
أَ وَعَظْتَ
[ الشّعراء : الآية 136 ] وأدغموا نحو
أَحَطْتُ
[ النّمل : الآية 22 ] وكلاهما يجوز فيه الأمران ؟ أجيب : بأن الطاء المهملة أقرب إلى التاء ؛ فإنهما من مخرج واحد ؛ فلذلك اختاروا إدغامها ، وأيضا فالقراءة سنّة متّبعة ويقتدي فيها الخلف بالسّلف . ولذلك أشار السخاوي في نونيته فقال :
وكذا بيان الصاد نحو حرصتم * والظاء في أوعظت للأعيان
إذ أظهروه وأدغموا فرّطت فاتّ * بع في القرآن أئمة الأزمان