[ الصّافات : الآية 101 ] والأوسط يكون فيها حال سكونها نحو
اشْتَراهُ
[ البقرة : الآية 102 ] و
اشْتَرَوُا
[ البقرة : الآية 16 ] و
الرُّشْدُ
[ البقرة : الآية 256 ] . والأدنى يكون فيها حال تحركها نحو
يَغْشى
[ آل عمران : الآية 154 ] و
يَخْشَى
[ فاطر : الآية 28 ] و
فَشَرِبُوا
[ البقرة : الآية 249 ] و
شَجَرَةِ
[ طه : الآية 120 ] و
وَلَوْ شِئْنا
[ الأعراف : الآية 176 ، وغيرها ] اه . فإن وقف عليها فلا بدّ من بيان تفشيها ، وإلا صارت كالجيم ، وكذا إن وقع بعدها جيم وجب بيان لفظها لئلّا تقرب من لفظ الجيم ؛ لأنها أختها ومن مخرجها ، ولكن الجيم أقوى منها نحو
فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
[ النّساء : الآية 65 ] و
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
( 43 ) [ الدّخان : الآية 43 ] ولا بد أن يتحفظ من تخشين لفظها عند مجاورة الحروف المستعلية وما شابهها نحو قوله :
شَطَطاً
[ الجنّ : الآية 4 ] و
شَقَقْنَا
[ عبس : الآية 26 ] و
شَغَفَها
[ يوسف : الآية 30 ] و
شَرْقِيَّةٍ
[ النّور : الآية 35 ] [ انتهى تمهيد ، ومرعشي مع بعض زيادة ] .
( وأما الياء المثناة التحتية ) فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الجيم والشين ، وأنها شجرية ، وهي مجهورة ، رخوة ، منفتحة مستفلة جدّا ، مصمتة ، إلى الضعف أقرب ، وقد جمع بعضهم ما لها من الصفات في بيت فقال :
للياء الاستفال مع فتح كذا * جهر ورخو ثمّ إصمات خذا
فإذا نطقت بها فاحرص على رخاوتها ليحصل التخلص من شائبة الجيم ، وكثيرا ما يتلفظ به بعض القراء فيأتي بالياء من قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة : الآية 5 ] كالجيم ، وهو لحن فاحش ، قال الإمام السخاوي في نونيته :
لا تشربنها الجيم إن شدّدتها * فتكون معدودا من اللّحّان
قال شارحها : ينبغي أن يحترز في قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة : الآية 5 ] عن ستة أشياء يفعلها بعض الجهّال : الأول : تخفيف اللفظ بالهمز إذا وصل ، الثاني : شدّة نبر الهمزة إذا ابتدأ ، الثالث : تخفيف الياء ، الرابع : تقريبها من الجيم ، الخامس : السكت على الألف ، السادس : إشباع فتحة الكاف .
وإذا سكنت الياء بعد كسر وأتى بعدها مثلها وجب بيان كلّ منها خشية الإدغام لأنه غير جائز ، وتمكّن الأولى لمدّها ولينها وذلك نحو قوله :
فِي يُوسُفَ
[ يوسف : الآية 7 ] و
الَّذِي يُوَسْوِسُ
[ النّاس : الآية 5 ] . وإذا تحركت الياء بالكسر وقبلها أو بعدها فتحة نحو
تَرَيِنَّ
[ مريم : الآية 26 ] و
مَعايِشَ
[ الأعراف : الآية 10 ] أو انفتحت واكتنفتها كسرة وفتحة نحو
لا شِيَةَ فِيها
[ البقرة : الآية 71 ] و
وَتَعِيَها أُذُنٌ
[ الحاقة : الآية 12 ] وجب