تخفيف الحركة عليها وتسهيل اللفظ بحركتها اه . وقال المرعشي : إذا تكررت الياء في كلمة أو كلمتين وجب بيانهما نحو
وَأَحْيَيْتَنَا
[ غافر : الآية 11 ] و
أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
[ الأحقاف : الآية 33 ] و
لا يَسْتَحْيِي
[ البقرة : الآية 26 ] و
وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
[ النحل : الآية 90 ] خصوصا إذا كانت إحداهما مشدّدة مكسورة نحو
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
[ الأعراف : الآية 196 ] و
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا
[ يوسف : الآية 101 ] و
وَإِذا حُيِّيتُمْ
[ النساء : 86 ] و
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ
[ الأعراف : الآية 146 ] فإن لم يتحفّظ أسقط إحداهما في التلاوة ، وإذا كانت الياء مشدّدة وجب بيان تشديدها نحو
إِيَّاكَ
[ الفاتحة : الآية 5 ] و
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ
[ القصص : الآية 28 ] و
وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي
[ مريم : الآيتان 5 ، 6 ] لثقل التشديد ، وإذا كانت متطرفة ووقفت عليها بغير روم ؛ فإن التشديد إلى البيان أحوج نحو
هُوَ الْحَيُّ
[ البقرة :
الآية 255 ] و
مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
[ الشّورى : الآية 45 ] و
بِمُصْرِخِيَّ
[ إبراهيم : الآية 22 ] وأما في الوصل فإظهار التشديد أسهل ، وإذا كان بعد الياء ألف وجب ترقيقها نحو
شَياطِينِهِمْ
[ البقرة : الآية 14 ] و
وَذُرِّيَّاتِهِمْ
[ الأنعام : الآية 87 ] و
يا أَيُّهَا
[ البقرة : الآية 21 ] و
إِيَّاكَ
[ الفاتحة : الآية 5 ] . وإذا أتى بعد الياء حرف مفخّم وجبت المحافظة على ترقيق الياء لئلا يسبق اللسان إلى تفخيمها لتفخيم ما بعدها نحو
يَصْطَرِخُونَ
[ فاطر : الآية 37 ] ، و
يَضْرِبُونَ
[ الأنفال : الآية 50 ] ، و
يَطْغى
[ طه : الآية 45 ] ، و
يَغْفِرُ
[ آل عمران : الآية 129 ] ، و
يَرَى
[ البقرة : الآية 165 ، وغيرها ] .
وأما الضاد المعجمة : فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس ، ولها ستّ صفات : الجهر ، والرخاوة ، والإطباق ، والاستعلاء ، والإصمات ، والاستطالة . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للضاد إصمات مع استعلا جهر * إطالة رخو وإطباق شهر
قال ابن الجزري في التمهيد : اعلم أن هذا الحرف ليس في الحروف حرف يعسر على اللسان غيره ؛ فإن ألسنة الناس فيه مختلفة وقلّ من يحسنه ؛ فمنهم من يخرجه ظاء معجمة لأنه يشارك الظاء في صفاتها كلّها إلا الاستطالة ، فلو لا الاستطالة واختلاف المخرجين لكانت ظاء ، وهم أكثر الشاميين وبعض أهل المشرق ، وهذا لا يجوز في كلام اللّه تعالى لمخالفته المعنى الذي أراده اللّه تعالى ؛ إذ لو قلنا في
الضَّالِّينَ
[ الشّعراء : الآية 86 ، وغيرها ] الظالين بالظاء المعجمة لكان معناه الدائمين ، وهذا خلاف مراد اللّه تعالى ، وهو مبطل للصلاة ؛ لأن الضلال بالضاد هو ضد الهدى كقوله :
ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ
[ الإسراء : الآية 67 ] و
وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : الآية 7 ] ونحوه ، والظّلول بالظاء هو الصيرورة كقوله :
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
[ النّحل : الآية 58 ] وشبهه ، فمثال الذي يجعل الضاد