تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
في بيت فقال :
للخاء الاستعلا وفتح اعلما * رخو وصمت ثم همس افهما
فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من صفاتها لأنها مشاركة للغين في صفاتها إلا في الجهر ، فإذا لم يبيّن بها فوفّها حقّها من صفاتها لأنها مشاركة للغين في صفاتها إلا في الجهر ، فإذا لم يبيّن همس الخاء صارت غينا ، قال في التمهيد : وينبغي أن يخلص لفظها إذا سكنت ، وإلا فربما انقلبت غينا كقوله :
وَلا تَخْشى
[ طه : الآية 77 ] و
وَاخْتارَ مُوسى
[ الأعراف : الآية 155 ]
فَاخْتَلَطَ
[ يونس : الآية 24 ] و
يَخْتِمْ
[ الشّورى : الآية 24 ] . وإذا وقع بعدها ألف فلا بد من تفخيم لفظهما لاستعلائها نحو
خاشِعِينَ
[ آل عمران : الآية 199 ] و
خاطِئَةٍ
[ العلق : الآية 16 ] . ( وأما القاف ) فقد تقدّم الكلام على مخرجها ونسبتها ، ولها ست صفات : الجهر ، والشدة ، والاستعلاء ، والقلقلة ، والإصمات ، والانفتاح . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للقاف إصمات وجهر قلقلا * وشدّة فتح وعلو فاعقلا
فإذا نطقت بها فأخرجها من مخرجها ، ووفّها حقّها من جميع صفاتها ، واعتن ببيان جهرها واستعلائها ؛ إذ لولا الجهر والاستعلاء اللذان فيها لكانت كافا ، ولولا الهمس والتسفّل اللذان في الكاف لكانت قافا ، وإلى هذا أشار الإمام السخاوي في نونيته فقال :
والقاف بيّن جهرها وعلوّها * والكاف خلّص همسها ببيان إن لم تحقّق جهر ذاك وهمس ذا * فهما لأجل القرب يختلطان
أي لأجل قربهما في المخرج يختلط صوت أحدهما بالآخر ، وإذا تكررت كان البيان آكد نحو قوله :
حَقَّ قَدْرِهِ
[ الأنعام : الآية 91 ] و
فَلَمَّا أَفاقَ قالَ
[ الأعراف : الآية 143 ] و
الْحَقُّ قالُوا
[ الزّخرف : الآية 30 ] ، واحترز من تقريبها من الكاف في نحو
مُشْرِقِينَ
[ الشّعراء : الآية 60 ] و
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
( 2 ) [ العاديات : الآية 2 ] . وإذا سكنت وكان سكونها لازما أو عارضا فلا بد من بيان قلقلتها وإظهار شدّتها ، وإلا مازجت الكاف نحو
يَقْتُلُونَ
[ المائدة : الآية 70 ، وغيرها ] و
أَقْسَمُوا
[ المائدة : الآية 53 ] و
لا تَقْنَطُوا
[ الزّمر : الآية 53 ] و
وَاقْصِدْ
[ لقمان : الآية 19 ] و
فَلا تَقْهَرْ
[ الضّحى : الآية 9 ] و
فَاقْضِ
[ طه : الآية 72 ] و « الحقّ » و « أفرق » ونحو ذلك ؛ ألا ترى أنه لو لم يبين قلقلتها في مثل قوله : « نقتل » صار مثل نكتل ، وكذا
تَقْفُ
[ الإسراء : الآية 36 ] تكف . . . وإذا وقعت الكاف بعدها أو قبلها : وجب بيان كل منهما لغير المدغم ؛ لئلا يشوب القاف شيء من لفظ الكاف يقرّبها منها أو يشوب الكاف شيء من لفظ القاف نحو
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ