74 ] و
يَشْفَعُ عِنْدَهُ
[ البقرة : الآية 255 ] و
تَطَّلِعُ عَلى
[ المائدة : الآية 13 ] . وإذا سكنت العين وأتى بعدها هاء وجب التحفّظ بإظهار العين لئلا تقرب من لفظ الحاء وتدغم فيها الهاء فتصير كأنّها حاء مشدّدة نحو قوله :
أَ لَمْ أَعْهَدْ
[ يس : الآية 60 ] و
فَاتَّبِعْها
[ الجاثية : الآية 18 ] و
فَبايِعْهُنَّ
[ الممتحنة : الآية 12 ] و
لا تُطِعْهُ
[ العلق : الآية 19 ] وكذا إذا سكنت وأتى بعدها غين معجمة وجب بيانها لئلا يتبادر اللسان إلى الإدغام لقرب المخرج نحو قوله :
وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
[ النّساء : الآية 46 ] ، ويجب أن يحترز عن حصر صوت العين بالكلية إذا شدّدت نحو
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
[ الماعون : الآية 2 ] و
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
( 13 ) [ الطّور : الآية 13 ] لئلا تصير من الحروف الشديدة ، قال الرضي :
ينسلّ صوت العين قليلا لأنه عدّ من الحروف البينية . [ اه . مرعشي وتمهيد ] .
( وأما الحاء المهملة ) فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من وسط الحلق بعد مخرج العين المهملة ؛ لأنهما معا من وسطه ، ولها خمس صفات :
الهمس ، والرخاوة ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات ، وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للحاء صمت رخوة همس أتى * والانفتاح الاستفال يا فتى
فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من مخرجها وصفاتها . قال الخليل في كتاب العين :
لولا البحّة التي في الحاء لكانت مشبّهة بالعين في اللفظ لاتحاد مخرجيهما ، وقال المرعشي : وإذا أتى بعد الحاء ألف وجبت المحافظة على ترقيقها نحو قوله :
حم
( 1 ) [ الشّورى : الآية 1 ] و
الْحاكِمِينَ
[ الأعراف : الآية 87 ] و
وَلا حامٍ
[ المائدة : الآية 103 ] وشبهه ، ويجب أن يتحفظ ببيان لفظها عند إتيان العين بعدها لأنهما من مخرج واحد ، ولأن العين أقوى قليلا من الحاء ، فهي تجذب لفظ الحاء إلى نفسها نحو قوله تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما
[ البقرة : الآية 229 ]
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
[ البقرة : الآية 236 ] و
الْمَسِيحُ عِيسَى
[ آل عمران : الآية 45 ] و
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
[ آل عمران : الآية 185 ] فيصير الحاء عينا وذلك غير جائز ؛ لأنه إما أن يلفظ بالعينين بلا إدغام ، وذلك لا يجوز عند أحد ، أو بإدغام ، وذلك ليس إلا عند أبي عمرو في رواية ؛ قال أبو شامة : وروي عن أبي عمرو إدغام الحاء في العين - يعني المهملتين - حيث التقيا مطلقا . أقول : يعني رواية غير مشهورة ؛ إذ لا يدغم في المشهور إلا في
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
[ آل عمران : الآية 185 ] كما في التيسير ، ويجب التحفظ عن إدغام الحاء في العين في قوله :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
[ الزّخرف :
الآية 89 ] فكثيرا ما يقلبون الحاء فيه عينا ويدغمونها ، وذلك لا يجوز إجماعا ، وإذا لقيت الحاء حاء مثلها وجب التحفظ ببيانها لئلا تدغم نحو قوله :
عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى