تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مدّية نحو
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
[ آل عمران : الآية 66 ] ، وكذا إذا قارن المفخم نحو
فَاطَّهَّرُوا
[ المائدة : الآية 6 ] و
ظَهَرَ الْفَسادُ
[ الرّوم : الآية 41 ] . وإذا وقعت بين ألفين وجب بيانها لاجتماع ثلاثة أحرف خفية كقوله :
بَناها
[ الشّمس : الآية 5 ] و
طَحاها
[ الشّمس : الآية 6 ] ونحوه ، فإن كان قبل الألف هاء كان البيان آكد نحو قوله :
مُنْتَهاها
[ النّازعات : الآية 44 ] . وفي الرعاية : وإذا وقعت الهاء بعد حاء مهملة وجب التحفّظ بإظهار الهاء نحو
وَسَبِّحْهُ
[ الإنسان : الآية 26 ] لئلا تصير مع الحاء التي قبلها بلفظ حاء مشدّدة بأن تنقلب حاء وتدغم فيها لقوة الحاء وضعف الهاء ، والقويّ يغلب على الضعيف ويجذبه إلى نفسه . وكذا إذا وقعت قبل حاء مهملة يجب التحفظ ببيان الهاء نحو
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ الأنعام : الآية 91 ] و
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : الآية 102 ] و
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ
[ الرّوم : الآية 17 ] لئلا تزداد خفاء عند الحاء وتصير حاء فينطق بحاءين ، أو تصير مدغمة في الحاء . وكذا تجب المحافظة على الهاء في قوله :
بِمُزَحْزِحِهِ
[ البقرة : الآية 96 ] لئلا تصير حاء ، وكذا يجب التحفظ عليها إذا وقعت قبل العين المهملة نحو
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
[ البقرة : الآية 95 ، وغيرها ] . وإذا سكنت الهاء وأتى بعدها حرف آخر لا بد من بيانها لخفائها نحو
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[ البقرة : الآية 15 ] و
عَهْداً
[ البقرة : الآية 80 ] و
اهْتَدى
[ يونس : الآية 108 ] و
كَالْعِهْنِ
[ المعارج : الآية 9 ، وغيرها ] ، وكذا إذا أتت ساكنة بعد الحاء المهملة نحو قوله :
يا نُوحُ اهْبِطْ
[ هود : الآية 48 ] لئلا تصير حاء . وفي هذا القدر كفاية ، فتأمل . ( وأمّا العين المهملة ) فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من الحلق ، ولها خمس صفات : الجهر ، والبينية ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات . قد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للعين جهر ثم وسط حصلا * فتح استفال ثمّ صمت نقلا
فإذا نطقت بها فبيّن جهرها ، وإلا عادت حاء ؛ إذ لولا الجهر وبعض الشدة لكانت حاء ، وكذلك لولا الهمس والرخاوة اللذان في الحاء لكانت عينا ، فإذا وقع بعدها حرف مهموس كقوله :
تَعْتَدُوا
[ البقرة : الآية 190 ] و
الْمُعْتَدِينَ
[ البقرة : الآية 190 ] فلا بد من ترقيقها وبيان جهرها وشدتها . وكذا إذا وقع بعدها ألف نحو
الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : الآية 2 ، وغيرها ] فلطّف العين ورقّق الألف ، وبعض الناس يفخمونه ، وهو خطأ . وإذا تكررت فلا بد من بيانها لقوّتها وصعوبتها على اللسان ؛ لأن التلفظ بحرف الحلق منفردا فيه صعوبة ، فإذا تكررت كان أصعب نحو قوله :
أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[ الحجّ : الآية 65 ] و
يَنْزِعُ عَنْهُما
[ الأعراف : الآية 27 ] و
فُزِّعَ عَنْ
[ سبأ : الآية 23 ]
نَطْبَعُ عَلى
[ يونس : الآية