[ البقرة : الآية 235 ] و
لا أَبْرَحُ حَتَّى
[ الكهف : الآية 60 ] ، وإذا سكنت وأتى بعدها هاء وجب التحفظ ببيانها أيضا لئلا تدغم الهاء فيها ؛ لقرب المخرجين ، ولأن الحاء أقوى من الهاء ، فهي تجذب الهاء إلى نفسها ، وهذا كثيرا ما يقع فيه الناس ، فينطقون بحاء مشدّدة ، وذلك لا يجوز إجماعا نحو قوله :
فَسَبِّحْهُ
[ ق : الآية 40 ] ، وكذلك يجب الاعتناء بترقيقها إذا جاورها حرف الاستعلاء نحو
أَحَطْتُ
[ النّمل : الآية 22 ] و
الْحَقُّ
[ البقرة :
الآية 26 ، وغيرها ] ، فإذا توسطت بين حرفين مفخّمين كان ذلك أوجب نحو
حَصْحَصَ الْحَقُّ
[ يوسف : الآية 51 ] [ اه . نشر وتمهيد ومرعشي ] .
( وأما الغين المعجمة ) فقد تقدّم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثالث من مخارج الحلق ، وهو أدناه ، وصفاتها خمس : الجهر ، والاستعلاء ، والاستعلاء ، والانفتاح ، والرخاوة ، والإصمات ، وقد جمعها بعضهم في بيت فقال :
للغين الاستعلا وصمت انفتح * ورخوة كذاك جهر قد وضح
فإذا نطقت بالغين فوفّها حقّها من صفاتها ، وإياك أن تحدث فيها همسا فيلتبس لفظها بالخاء ؛ لأنهما من مخرج واحد ، واحذر تفخيم لفظ المستفلة عند مجاورتها ، وإذا وقع بعدها ألف فلا بد من تفخيم لفظها لاستعلائها نحو قوله :
غافِرِ الذَّنْبِ
[ غافر : الآية 3 ] و
غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
[ الفلق : الآية 3 ] ، وكذا إن كانت مفتوحة ولم يجيء بعدها ألف نحو
غَفُورٌ
[ سبأ : الآية 15 ، وغيرها ] و
غَفَّاراً
[ نوح : الآية 10 ] . وسيأتي بيان بقية مراتبها في التفخيم مع حروف الاستعلاء آخر باب التفخيم والترقيق . قال المرعشي : يجب التحفظ في بيان الغين المعجمة إذا وقع بعدها عين مهملة أو قاف أو هاء لقرب مخرجها منها ؛ فيخاف أن يبادر اللافظ إلى الإخفاء أو الإدغام نحو
لا تُزِغْ قُلُوبَنا
[ آل عمران : الآية 8 ] و
أَفْرِغْ عَلَيْنا
[ البقرة : الآية 250 ] و
أَبْلِغْهُ
[ التّوبة : الآية 6 ] . وإذا وقع بعد الغين الساكنة شين معجمة وجب بيانها لئلّا تقرب من لفظ الخاء لاشتراكهما في الهمس والرخاوة كقوله :
يَغْشى
[ آل عمران : الآية 154 ] ونحوه ، وكذا حكمه مع سائر الحروف نحو
الْمَغْضُوبِ
[ الفاتحة : الآية 7 ] و
صِبْغَةَ
[ البقرة : الآية 138 ] و
يَغْفِرُ
[ آل عمران : الآية 129 ] و
فَرَغْتَ
[ الشرح : الآية 7 ] و
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ
[ النساء : الآية 106 ] و
وَأَغْطَشَ
[ النازعات : الآية 29 ] و
ضِغْثاً
[ ص : الآية 44 ] و
بَغْياً
[ البقرة : الآية 90 ] و
أَغْنى
[ الأعراف : الآية 48 ] و
أَغْلالًا
[ يس : الآية 8 ] وشبه ذلك .
فتأمل . اه .
( وأما الخاء المعجمة ) فقد تقدم الكلام على مخرجها ونسبتها . وصفاتها خمس : الهمس ، والرخاوة ، والاستعلاء ، والانفتاح ، والإصمات ، وقد جمعها بعضهم