لها صورة الواو نحو
يُؤْمِنُونَ
[ الأنعام : الآية 99 ، وغيرها ] ، ومرة يستعار لها صورة الياء نحو
وَبِئْرٍ
[ الحج : الآية 45 ] و ( ذئب ) ، ومرّة لا يكون لها صورة نحو ( دفء ) و ( ملء ) ، وإنما تعلم بالشكل والمشافهة . والناس يتفاضلون في النطق بها على مقدار غلظ طباعهم ؛ فمنهم من يلفظ بها لفظا تستبشعه الأسماع وتنبو عنه القلوب ، وتنفر منه الطباع ، ويثقل على العلماء بالقراءة ، وذلك مكروه ، معيب من أخذ به . ومنهم من يلفظ بها مفخمة ، وهو خطأ . ومنهم من يشدّدها في تلاوته يقصد بذلك تحقيقها ، وأكثر ما يستعملون ذلك بعد المدّ نحو
يا أَيُّهَا
[ البقرة : الآية 21 ، وغيرها ] وهذا حرام . ومنهم من يأتي بها في لفظه مسهّلة ، وذلك لا يجوز إلا فيما أحكمت الرواية تسهيله . والذي ينبغي للقارئ إذا أتى بالهمزة أن يأتي بها سلسة في النطق ، سهلة في الذوق ، من غير لكن ولا انتبار لها ، ولا خروج بها عن حدّها ، ساكنة كانت أو متحركة ، يألف ذلك طبع كل أحد ، ويستحسنه أهل العلم بالقراءة . فإذا ابتدأ بها القارئ فليحتفظ من تغليظ النطق بها نحو قوله :
الْحَمْدُ
[ الفاتحة : الآية 2 ، وغيرها ]
الَّذِينَ
[ الفاتحة : الآية 7 ، وغيرها ]
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
[ البقرة : الآية 6 ] ولا سيما إذا أتى بعدها ألف نحو
آتِي
[ مريم : الآية 93 ] و
آياتٍ
[ البقرة : الآية 99 ] و
آمِّينَ
[ المائدة : الآية 2 ] ، فإن جاء بعدها حرف مغلّظ كان التحفظ آكد نحو
اللَّهِ
[ الفاتحة : الآية 1 ، وغيرها ]
اللَّهُمَّ
[ الزّمر : الآية 46 ] ، أو مفخم نحو
الطَّلاقَ
[ البقرة : الآية 227 ]
اصْطَفى
[ البقرة : الآية 132 ]
وَأَصْلَحَ
[ المائدة : الآية 39 ] ، فإن كان حرفا مجانسا أو مقاربا لها : كان التحفظ بسهولتها أشد وبترقيقها آكد ، نحو
اهْدِنَا
[ الفاتحة : الآية 6 ]
أَهْدى
[ النّساء : الآية 51 ]
أَعُوذُ
[ البقرة : الآية 67 ]
أَعْطى
[ طه : الآية 50 ]
أَحَطْتُ
[ النّمل : الآية 22 ]
أَحَقُّ
[ البقرة : الآية 228 ] فكثير من الناس ينطق بها كالمتهوّع [ أي المتقيّئ ، يقال : تهوّع القيء إذا تكلفه ا ه ] . ويجب المحافظة عليها إذا أتت بعد حرف المدّ لئلا تصير ياء فهو ( كلّا إنّ ) [ العلق : الآية 6 ] و
قالُوا إِنَّ
[ المطفّفين : الآية 32 ] ، وكذا ينبغي أن يتحفّظ من إخفائها إذا انضمت أو انكسرت وكان بعد كلّ منهما أو قبله ضمة أو كسرة نحو قوله :
إِلى بارِئِكُمْ
[ البقرة :
الآية 54 ] و
سُئِلَ
[ البقرة : الآية 108 ] و
مُتَّكِؤُنَ
[ يس : الآية 56 ] و
أُعِدَّتْ
[ البقرة :
الآية 24 ، وغيرها ] ، وينبغي أيضا إذا وقف على الهمزة المتطرفة بالسكون أن يظهرها في وقفه لبعد مخرجها وضغطها بالسكون ؛ لأن كل حرف سكن خفّف إلا الهمزة فإنها إذا سكنت ثقلت لا سيما إذا كان قبلها ساكن سواء كان الساكن حرف علة أو صحّة نحو
مِنَ السَّماءِ
[ البقرة : الآية 19 ] و
مِنْ شَيْءٍ
[ آل عمران : الآية 92 ] و
ظَنَّ السَّوْءِ
[ الفتح :
الآية 6 ] و
وَمَكْرَ السَّيِّئِ
[ فاطر : الآية 43 ] و
وَلَا الْمُسِيءُ
[ غافر : الآية 58 ] و
مِلْءُ
[ آل عمران : الآية 91 ] و
دِفْءٌ
[ النّحل : الآية 5 ] و
الْخَبْءَ
[ النّمل : الآية 25 ] ولذلك آثر