النوع الثاني : فيما يوهم الوقف عليه أو الابتداء وصفا لا يليق به تعالى ، أو يفهم معنى غير ما أراده اللّه تعالى ؛ كالوقف على قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي
[ البقرة : الآية 26 ] ، و
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
[ غافر : الآية 28 ] ، أو على قوله :
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ
[ البقرة : الآية 258 ] و
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ
[ النّحل : الآية 60 ] و
لا يَبْعَثُ اللَّهُ
[ النّحل : الآية 38 ] و
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ
[ النساء : الآية 36 ] ؛ لأن المعنى يفسد بفصل ذلك مما بعده من قوله :
أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
[ البقرة : الآية 26 ] و
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ البقرة : الآية 258 ] و
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
[ غافر : الآية 28 ] و
الْمَثَلُ الْأَعْلى
[ النّحل :
الآية 60 ] و
مَنْ يَمُوتُ
[ النّحل : الآية 38 ] و
مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
[ النّساء : الآية 36 ] فمن انقطع نفسه على شيء من ذلك وجب عليه أن يرجع إلى ما قبله ، ويصل الكلام بعضه ببعض ، فإن لم يفعل أثم ، وكان من الخطأ العظيم الذي لو تعمده متعمد لخرج بذلك عن دين الإسلام ؛ لإفراده من القرآن ما هو متعلّق بما قبله أو بما بعده ، وكون إفراده ذلك افتراء على اللّه وجهلا به .
ومن هذا النوع في القبح الوقف على قوله :
واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 ) وَقالُوا
[ البقرة :
الآيتان 115 ، 116 ] و
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا
[ آل عمران : الآية 181 ] و
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا
[ المائدة : الآية 17 ] وقوله :
فَاعْبُدُونِ ( 25 ) وَقالُوا
[ الأنبياء : الآيتان 25 ، 26 ] و
مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ
[ الصّافات : الآية 151 ] و
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ
[ الأنبياء : الآية 29 ] و
وَما لِيَ
[ يس : الآية 22 ] و
وَقالَتِ الْيَهُودُ
[ المائدة : 64 ؛ والتوبة : الآية 30 ] و
وَقالَتِ النَّصارى
[ التوبة : الآية 30 ] و
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى
[ المائدة : الآية 18 ] و
فَبَعَثَ
[ المائدة : الآية 31 ] و
إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ
[ الإسراء : الآية 94 ] والابتداء بما بعد ذلك من قوله :
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
[ البقرة : الآية 116 ] و
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
[ آل عمران : الآية 181 ] و
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
[ المائدة : الآية 17 ] و
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة : الآية 73 ]
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
[ الأنبياء : الآية 26 ] و
وَلَدَ اللَّهُ
[ الصّافات : الآية 152 ] و
إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ
[ الأنبياء : الآية 29 ] و
لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
[ يس : الآية 22 ] و
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
[ المائدة : الآية 64 ] و
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : الآية 30 ] و
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
[ التّوبة : الآية 30 ] و
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة : الآية 18 ] و
اللَّهُ غُراباً
[ المائدة : الآية 31 ] و
اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
[ الإسراء : الآية 94 ] .
ومثل ذلك في القبح الوقف على الأسماء التي تبين نعوتها حقائقها كقوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
( 4 ) [ الماعون : الآية 4 ] وشبهه ؛ لأن المصلين اسم ممدوح محمود لا