والثاني عشر : المدّ الخفيّ نحو
أَ رَأَيْتُمْ
[ الأنعام : الآية 46 ] و
ها أَنْتُمْ
[ آل عمران :
الآية 66 ] على مذهب ورش حيث يبدل الهمزة الثانية المتحركة ألفا ويسكن ما بعدها كالياء والنون من هذين المثالين ، سمي بذلك لإخفاء الهمزة بإبدالها ألفا ، وهو من أقسام المد اللازم الكلمي المخفف .
والثالث عشر : المدّ العارض للإدغام في قراءة أبي عمرو ويعقوب في نحو
الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ
[ الفاتحة : الآيتان 3 ، 4 ] و
قالَ لَهُمُ
[ آل عمران : الآية 173 ] و
يَقُولُ رَبَّنا
[ البقرة : الآية 200 ] فلهما في مثل ذلك : المد ، والتوسط ، والقصر .
والرابع عشر : المدّ العارض للوقف : وهو أن يوجد بعد حرف المد أو اللين حرف سكّنه القارئ لأجل الوقف نحو
الْمُفْلِحُونَ
[ الأعراف : الآية 157 ] و
نَسْتَعِينُ
[ الفاتحة : الآية 5 ] و
خَوْفٌ
[ البقرة : الآية 38 ] و
بَيْتٍ
[ الذّاريات : الآية 36 ] . وتقدم أنه يجوز فيه لكل القرّاء ثلاثة أوجه : المد ، والتوسط ، والقصر .
والخامس عشر : مدّ التمكين : وهو إذا اجتمعت الواو الساكنة المضموم ما قبلها مع واو أخرى نحو
آمَنُوا وَعَمِلُوا
[ البقرة : الآية 25 ] أو الياء الساكنة المكسورة ما قبلها مع ياء أخرى نحو
فِي يَوْمَيْنِ
[ البقرة : الآية 203 ] فيجب الفصل بين الواوين أو الياءين بمدّة لطيفة بمقدار المد الطبيعي حذرا من الإدغام أو الإسقاط .
والسادس عشر : مدّ البدل نحو
آدَمَ
[ البقرة : الآية 31 ] و
آزَرَ
[ الأنعام :
الآية 74 ] و
أُوتُوا
[ البقرة : الآية 101 ] و « إيمان » . سمي بذلك لأن المدّ بدل من الهمزة الساكنة ؛ فأصل
آدَمَ
[ البقرة : الآية 31 ] ( أأدم ) بهمزة مفتوحة فساكنة ، أبدلت الهمزة الساكنة ألفا ، وأصل
أُوتُوا
[ البقرة : الآية 101 ] ( أأتوا ) بهمزة مضمومة بعدها همزة ساكنة أبدلت الهمزة الساكنة واوا ، وأصل إيمان ( إإمان ) بهمزة مكسورة بعدها همزة ساكنة أبدلت الهمزة الساكنة ياء ، وقد أشار إلى هذا المعنى أبو القاسم الشاطبي بقوله :
وإبدال أخرى الهمزتين لكلّهم * إذا سكنت عزم كآدم أوهلا
السابع عشر : مدّ الهجاء ويسمّى الثابت واللازم ، وهو الموجود في فواتح السور التي هجاؤها على ثلاثة أحرف ، أوسطها حرف مد ؛ نحو لام وميم ، وصاد ، سمي بذلك لأن السكون فيه لازم ، فإن لم يكن على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ بأن كان على حرفين كطاء طه وحاء وياء يس سمّي مد هجاء لا لازما ، واقتصر فيه على المد الطبيعي .