والثالث : المد الممكّن نحو قوله :
أُولئِكَ
[ البقرة : الآية 5 ] سمي بذلك لأن القارئ لا يتمكن من تحقيق الهمزة وإخراجها من مخرجها إلا به ، وهو من أقسام المتصل ، ويدخل أيضا في مدّ الرّوم عند حمزة في وقفه .
والرابع : المدّ المتوسط نحو
رِئاءَ
[ البقرة : الآية 264 ] وغيرها و ( برآؤا ) [ الممتحنة :
الآية 4 ] و
الْأَنْبِياءَ
[ آل عمران : الآية 112 ] في قراءة نافع . قال ابن غازي : سمّي بذلك لتوسط حرف المدّ بين همزتين محقّقتين أو محقّقة ومسهّلة لأنه يمدّ مدّا متوسطا ، كذا قالوه ، وهو مشكل ؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره في إجراء المراتب المتقدمة فيه ، وهو من أقسام المتصل أيضا .
والخامس : المد المنفصل نحو
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
[ النّساء : الآية 163 ] سمّي بذلك لانفصال حرف المد عن كلمة الهمزة ، ويسمّى مدّ البسط : لأنه يبسط بين الكلمتين بساطا ، فيفصل به بينهما .
والسادس : مدّ التعظيم نحو
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ الصّافات : الآية 35 ] عند من يقصر المنفصل .
والسابع : مدّ المبالغة وهو مدّ لا النافية للجنس نحو
لا رَيْبَ
[ البقرة : الآية 2 ] و
لا شِيَةَ فِيها
[ البقرة : الآية 71 ] عند حمزة فقط بمقدار ألفين .
والثامن : مدّ الرّوم في
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ
[ آل عمران : الآية 66 ] و
ها أَنْتُمْ أُولاءِ
[ آل عمران : الآية 119 ] عند من سهّل همزة أنتم وأدخل ألفا قبلها ؛ سمي بذلك لأن القارئ يروم بعده الهمزة فلا يأتي بها محقّقة . ويجري ذلك في وقف حمزة في نحو
إِسْرائِيلَ
[ البقرة : الآية 40 ] و
دُعاءً
[ البقرة : الآية 171 ] و
نِداءً
[ مريم : الآية 3 ] وما أشبه ذلك .
والتاسع : مدّ الحجز كقوله :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
[ البقرة : الآية 6 ] ونحوه على قراءة من أدخل ألفا بين الهمزتين ، سواء حققت الهمزة الثانية أم سهلت ، سمي بذلك لأنه يحجز بين الهمزتين .
والعاشر : مدّ العدل نحو
وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : الآية 7 ] . سمي بذلك لأنه يعدل حركة أو لأنه متساو عند القرّاء في المدّ ، ويسمى أيضا باللازم الكلمي المثقل .
والحادي عشر : مدّ الفرق نحو قوله : ( ء آلذّكرين ) [ الأنعام : الآية 143 ، وغيرها ] ، ( ء آلله ) [ يونس : الآية 59 ] و « آلسحر » [ يونس : الآية 81 ] و ( آلئن ) [ يونس : الآية 51 ] في قراءة من مدّ . سمّي بذلك للفرق بين الاستفهام والخبر ، وهو من أقسام المدّ اللازم الكلميّ المثقّل أو المخفّف كما تقدم .