تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الأوّلين ، فتصير خمسة ، والمضموم فيه ما مرّ وفيه الإشمام على كلّ من الأوجه الثلاثة ، فتصير ثمانية ، ولو وقف لأبي عمرو مثلا على نحو
السَّماءِ
[ البقرة : الآية 19 ] بالسكون ، فإن لم يعتدّ بالعارض كان مثل حالة الوصل ، ويكون كمن وقف له على « الكتاب » بالقصر ، وإن اعتدّ بالعارض زيد في ذلك إلى الإشباع كما إذا قرئ له وصلا بألف ونصف ، فإنه يزاد له التوسّط بألفين والإشباع بثلاثة . وإذا وقف عليه للأزرق لم يجز له غير الإشباع لأن سبب المدّ لم يتغير ، بل ازداد قوّة بسكون الوقف ، ولو وقف له - أعني الأزرق - على
يَسْتَهْزِؤُنَ
[ الأنعام : الآية 5 ، وغيرها ] و
مُتَّكِئِينَ
[ الكهف : الآية 31 ] و
مَآبٍ
[ الرعد : الآية 29 ، وغيرها ] . فمن روي عنه المد وصلا وقف كذلك ، اعتدّ بالعارض أم لا ، ومن روى التوسط وصلا ووقف به إن لم يعتدّ بالعارض ، وقف بالمدّ إن اعتدّ به . ومن روى القصر كطاهر بن غلبون وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض ، وبالتوسط والإشباع إن اعتد به .

تنبيهان

: إذا اجتمع سببان قوي وضعيف عمل بالقوي وألغي الضعيف إجماعا ، وذلك في نحو قوله :
آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
[ المائدة : الآية 2 ] و
وَجاؤُ أَباهُمْ
[ يوسف : الآية 16 ] فلا يجوز فيه توسّط ولا قصر للأزرق ، وإذا وقف على نحو
نَشاءُ
[ الأنعام : الآية 83 ] و
تَفِيءَ
[ الحجرات : الآية 9 ] و
السُّوءَ
[ النّساء : الآية 17 ] بالسكون لا يجوز فيه القصر عن أحد ممّن همز ، وإن كان ساكنا للوقف . وكذا لا يجوز التوسط لمن مذهبه الإشباع وصلا ، بل يجوز عكسه ، وهو الإشباع وقفا لمن مذهبه التوسط وصلا [ ا ه . شرح القول المفيد ] . الثاني : إذا اجتمع في حال القراءة مدّان عارضان أو أكثر كأن وقف على قوله :
رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : الآية 2 ] وعلى
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : الآية 1 ] لا ينبغي للقارئ أن يمدّ أحدهما أقلّ أو أكثر من الآخر ، وكذا إذا اجتمع حرفا لين كأن وقف على قوله :
لا رَيْبَ
[ البقرة : الآية 2 ] وعلى قوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ البقرة : الآية 3 ] لأن ذلك وإن لم يكن حراما لكنه مكروه ومعيب يقبح على الفاعل ارتكابه ويعاتب عليه عند أهل هذا الشأن ؛ لما فيه من تركيب الطرق وتخليطها ، ولأن التسوية في ذلك من جملة التجويد . وقد أوضحت ذلك وبينته في أربع طرق : الطريقة الأولى : ذكر الشيخ جلبي في كتابه الفيض الرباني أن أوجه الاستعاذة الأربعة تتضمن خمسة عشر وجها ؛ أربعة على قطع الجميع : الأوّل : قصر
الرَّجِيمِ
[ النّحل : الآية 98 ] و
الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : الآية 3 ] و
الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : الآية 2 ] ، والثاني : روم
الرَّجِيمِ
[ النّحل : الآية 98 ]