بالمصطلح اللاتيني
Pignus
. وإن المفاهيم الثلاثة الهامة المتعلقة ب « البيع » المكيل ، والموزون والمعدود لها علاقة وطيدة بالمفاهيم الرومانية المماثلة لها
Quoe pandere tnatsnoc aremun
. وإن المبدأ المستقى من القانون الكنسي للكنائس الشرقية والقاضي بتحريم الزواج من المزني بها يطابق ما ذهبت إليه الشيعة الإمامية الاثني عشرية والإباضية « 1 » .
ويرى « شاخت » أن الفقه الإسلامي استقى من القانون اليهودي طريقة القياس ، بل إنه استخدم المصطلح العبري ذاته
Higgish
واشتق منه كذلك مصطلحات الاستصحاب والاستصلاح وغيرها من المصطلحات الأصولية « 2 » ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : عن أي طريق دخلت هذه المفاهيم الفقه الإسلامي ؟ أعن طريق البلاغة اليونانية أم عن طريق القانون اليهودي ؟ ثم إنه يؤكد تأثير القوانين اليهودية في مجال العبادات الإسلامية « 3 » .
أما بالنسبة إلى « الإجماع » فإن « شاخت » يؤكد أن فكرة إجماع الأمة الإسلامية كان أمرا طبيعيا لا يمكن أن يوضع أي تساؤل حول التأثير الأجنبي فيه . ولكن الأمر يختلف تماما بالنسبة إلى المفهوم الذي أعدّ بعناية بالغة والمراد به « إجماع العلماء » الذي يجد أصله الحقيقي في الإجماع الروماني
Opinio Prudentium
والذي انتقل إلى الفقه الإسلامي عن طريق البلاغة اليونانية « 4 » .
وهكذا بعرضنا لآراء المستشرقين السابقة يتضح لنا أن أفكارهم الأساسية حول تأثر الفقه الإسلامي بالمصادر القانونية الأجنبية اليهودية والرومانية والكنسيّة تتلخص فيما يلي :
إن القانون الروماني تسرب إلى الفقه الإسلامي عن طريق الديانة اليهودية التي
هامش
( 1 )Ibid , op . cit , p . 29 .( 2 )a ) Ibid , op . cit , p . 29 . b - Schacht ; origins , op . cit , p . 99 .( 3 )Schacht ; Introduction , op , cit , p . 99 .( 4 )a - Camillie Mansour ; L'Autorite dans la pensee Musulmane ; Librairie J . Urin , Paris 1975 , p . 32 . b - Schacht ; origins , op . cit , p . 83 .