تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ثبت ضابط يحتج بحديثه ، وإلّا كان مختل الضبط مهجور الأحاديث غير مقبولة ولا مستمعة « 1 » . وقد نتج عن نقد سند الحديث ، والتحقق من عدالة الرواة وصدقهم أقسام الحديث وهو ما يطلق عليه علماء الحديث بالأحاديث الصحيحة ، والأحاديث الحسنة والأحاديث الضعيفة . فالحديث الصحيح هو ذلك الحديث المسند الذي تصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه بدون شذوذ ولا علة . ويدخل ضمن هذا التصنيف الحديث المتواتر أو الآحادي . وقد يعدل نقاد الحديث عن قولهم « حديث صحيح » إلى قولهم « صحيح الإسناد » قاصدين من ذلك إلى الحكم بصحة السند من غير أن يستلزم صحة المتن ، لجواز أن يكون في المتن شذوذ أو علة . وإذا أرادوا صحة السند والمتن معا أوردوا العبارة مطلقة فقالوا : « هذا حديث صحيح » . وهذه العبارة أرقى من قولهم : « صحيح الإسناد » بهذا التقييد « 2 » . والحديث الحسن هو ما اتصل سنده بنقل عدل خفيف الضبط ، وسلم من الشذوذ والعلة . وجاء في « جامع الترمذي » بعض المصطلحات المتعلقة بهذا النوع من التصنيف منها : حديث حسن ضعيف . وحديث حسن صحيح غريب . والمراد بالاصطلاح الأول أن الرواية التي وصفت « بالحسن » تثبت من طريق آخر لها شروط « الصحة » فما يقول فيه الترمذي : « حسن صحيح » أعلى عنده من « الحسن دون الصحيح » . أما المراد باصطلاح الثاني أي وصف الحسن الصحيح بالغرابة فقائم على أن الصحيح يروى أحيانا من وجه واحد فيكون غريبا ، فالحسن الذي هو دون الصحيح أجدر أن يوصف كذلك بأنه غريب « 3 » . والحديث الضعيف هو ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن وهو ينقسم إلى أقسام عديدة جدا وأهمها : المرسل وهو ما سقط منه الصحابي أي أنه لم يقيد بالصحابي الذي تحمله من الرسول . والمنقطع ، وهو الحديث الذي سقط من إسناده رجل ، أو ذكر فيه رجل مبهم . والمعضل : وهو الحديث الذي سقط منه راويان
هامش
( 1 ) مسلم ، صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 7 . ( 2 ) د . صبحي الصالح ، علوم الحديث ، المرجع السابق ، ص 154 . ( 3 ) المرجع السابق ، ص 158 .