إلى مصادرنا ومراجعنا التي نستعين بها في ردودنا بكل دقة وأمانة .
سنقسم هذا الفصل إلى عدة مباحث على النحو التالي :
المبحث الأول : المستشرقون ومصطلحات الحديث .
المبحث الثاني : المستشرقون وتطور الحديث في العصر الأموي .
المبحث الثالث : المستشرقون وتطور الحديث في العصر العباسي .
المبحث الرابع : المستشرقون وأسباب وضع الحديث .
المبحث الخامس : المستشرقون ونقد الحديث .
المبحث السادس : المستشرقون وتدوين الحديث .
المبحث الأول المستشرقون ومصطلحات الحديث
السنة في اصطلاح المحدثين ما أثر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير ، أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة ، سواء أكان قبل البعثة أو بعدها ، وهي بهذا المعنى ترادف الحديث عند بعضهم « 1 » .
وذهب الغزالي إلى أن قول رسول اللّه حجة لدلالة المعجزة على صدقه ، ولأمر اللّه إيانا تعالى باتباعه ، ولأنه لا ينطلق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، ولكن بعض الوحي يتلى فيسمى كتابا وبعضه لا يتلى وهو السنة « 2 » .
والإمام الغزالي عالج السنة بهذا التعريف باعتبارها الأصل الثاني من أصول الأدلة في أصول الفقه ، فاقتصر في تعريفه على السنة القولية ، واعتبرها في حكم الوحي ، وتأخذ حجية الكتاب ، وأن قول الرسول قد وصل إلينا عن طريق المخبرين إما على سبيل التواتر وإما على سبيل الآحاد .
ويرى الشوكاني أن معنى السنة في اصطلاح أهل الشرع هي قول النبي وفعله وتقريره وتطلق بالمعنى العام على الواجب وغيره في عرف أهل اللغة والحديث . وأما
هامش
( 1 ) د . محمد الدسوقي ، منهج البحث في العلوم الإسلامية ، دار الأوزاعي ، 1984 م ، ص 229 .
( 2 ) الغزالي ، المستصفى ، المرجع السابق ، ج 1 ، ص 129 .