تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
القرآن ، كما ذكر هذا اللفظ في القرآن ثلاثا وثلاثين مرة ، في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير من القرآن « 1 » . 3 - كل سورة فيها « يا أيها الناس » فهي سورة مكية إلا سورة « الحج » ففي آخرها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
. مع أن كثيرا من العلماء يرونها مكية « 2 » . 4 - كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة فهي مكية سوى البقرة « 3 » . 5 - كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة أيضا « 4 » . 6 - كل سورة في أولها حروف التهجي فهي مكية سوى سورة البقرة وآل عمران فإنهما مدنيتان إجماعا . وفي « الرعد » خلاف ، فبعضهم يرى أنها مدنية وليست مكية « 5 » . بجانب الضوابط السابقة هنالك معايير أخرى تعتمد على الأسلوب والموضوع المثار ، وطبيعة الدعوى يفهم منها أن السور مكية وليست مدنية ، ومثال ذلك أن المكي من القرآن يمتاز عموما بقصر الآيات والسور وإيجازها ، وحرارة تعبيرها ، وتجانسها الصوتي ، وأنها تدعو إلى التمسك بالفضيلة ، والأخلاق القويمة ، والسلوك الحسن ، والحث على فعل الخير ، واجتناب فعل السوء ، وأنها تجادل المشركين ، وتسفه أحلامهم ، وتطعن في معتقداتهم وتدعو إلى نبذ أصنامهم . وأنها تحتوي على كثرة « القسم » جريا على أساليب العرب « 6 » . أما المعايير والضوابط التي وضعها علماء المسلمين في بيان السور المدنية ، وتحديد خصائصها المميزة فإنها تتلخص في أن في كل سورة تفاصيل أحكام الحدود ، والفرائض ، والحقوق ، والقوانين المدنية والاجتماعية والدولية والحربية . وسائر
هامش
( 1 ) المرجعان السابقان . ( 2 ) المرجعان السابقان . ( 3 ) السيوطي ، الإتقان ، المرجع السابق ، ج 1 ، ص 29 . ( 4 ) الزركشي ، البرهان ، المرجع السابق ، ج 1 ، ص 189 . ( 5 ) المرجع السابق ، ص 188 ، ويرى د . صبحي الصالح في مرجعه المنوه عنه أن سورة الرعد مكية فكرة وأسلوبا ، المرجع السابق ، هامش ص 182 . ( 6 ) د . صبحي الصالح ، المرجع السابق ، ص 183 .