القرآن ، كما ذكر هذا اللفظ في القرآن ثلاثا وثلاثين مرة ، في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير من القرآن « 1 » .
3 - كل سورة فيها « يا أيها الناس » فهي سورة مكية إلا سورة « الحج » ففي آخرها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
. مع أن كثيرا من العلماء يرونها مكية « 2 » .
4 - كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة فهي مكية سوى البقرة « 3 » .
5 - كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة أيضا « 4 » .
6 - كل سورة في أولها حروف التهجي فهي مكية سوى سورة البقرة وآل عمران فإنهما مدنيتان إجماعا . وفي « الرعد » خلاف ، فبعضهم يرى أنها مدنية وليست مكية « 5 » .
بجانب الضوابط السابقة هنالك معايير أخرى تعتمد على الأسلوب والموضوع المثار ، وطبيعة الدعوى يفهم منها أن السور مكية وليست مدنية ، ومثال ذلك أن المكي من القرآن يمتاز عموما بقصر الآيات والسور وإيجازها ، وحرارة تعبيرها ، وتجانسها الصوتي ، وأنها تدعو إلى التمسك بالفضيلة ، والأخلاق القويمة ، والسلوك الحسن ، والحث على فعل الخير ، واجتناب فعل السوء ، وأنها تجادل المشركين ، وتسفه أحلامهم ، وتطعن في معتقداتهم وتدعو إلى نبذ أصنامهم . وأنها تحتوي على كثرة « القسم » جريا على أساليب العرب « 6 » .
أما المعايير والضوابط التي وضعها علماء المسلمين في بيان السور المدنية ، وتحديد خصائصها المميزة فإنها تتلخص في أن في كل سورة تفاصيل أحكام الحدود ، والفرائض ، والحقوق ، والقوانين المدنية والاجتماعية والدولية والحربية . وسائر
هامش
( 1 ) المرجعان السابقان .
( 2 ) المرجعان السابقان .
( 3 ) السيوطي ، الإتقان ، المرجع السابق ، ج 1 ، ص 29 .
( 4 ) الزركشي ، البرهان ، المرجع السابق ، ج 1 ، ص 189 .
( 5 ) المرجع السابق ، ص 188 ، ويرى د . صبحي الصالح في مرجعه المنوه عنه أن سورة الرعد مكية فكرة وأسلوبا ، المرجع السابق ، هامش ص 182 .
( 6 ) د . صبحي الصالح ، المرجع السابق ، ص 183 .