تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أمّا أهم الترجمات إلى اللغات الغربية الحديثة ، فإنه يمكن إجمالها إلى ترجمات ألمانية ، وفرنسية ، وإنجليزية . إن أهم الترجمات الألمانية تلك التي قام بها « شفيجر »
Schweigger
وأصدرها بمدينة « نورمبرج » عام 1616 م . و « بويزن
Boysens
» عام 1773 م . و « أولمان
Ullmann
» عام 1840 م . و « روكارت
Ruckert
» عام 1888 م . و « هيننيج
Henning
» عام 1901 م . ولعل أهم ترجمة حديثة إلى اللغة الألمانية تلك التي قام بها المستشرق الألماني « رودي باريت
R . Barret
» وذلك بعد اطلاعه العميق والواسع على تفاسير الطبري والزمخشري والبيضاوي . ولو اطلعنا على منهجه في هذه الترجمة لرأيناه يسلك هو الآخر سبيل زملائه في إضافة تعبيرات ومعان معينة لربط سياق الكلام كما قال . وهو منهج سلكه أغلب المترجمين وقد بيّنا لك عيوبه . ويحاول « باريت » تبرير هذه الترجمة المحرّفة في قوله : « إن طريقة تعبير القرآن كثيرا ما تكون مقتضبة ، وأحيانا ترد في سياق الحديث فكرة في تلميح خاطف أو تبقى بدون تلميح ، وعلى القارئ أن يجتهد في ربط سياق الحديث بما يلزم من إضافات . . . وقد أدخلت في ترجمتي إضافات معينة هنا وهناك لربط سياق الكلام » « 1 » . وأهم ترجمات القرآن إلى الفرنسية تلك التي قام بها « دورييه »
Deryer
عام 1647 م ، و « سافاري »
Savary
عام 1783 م ، و « كازيميرسكي »
Kazimirski
عام 1832 م ، و « مونتيه »
Montet
عام 1929 م ، و « بلاشير »
Blachere
عام 1947 م ، وقدم لها بدراسة نقدية هامة أطلق عليها « المدخل إلى القرآن » . وأهم ترجمات القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية تلك التي قام بها « روس »
Ross
عام 1648 م ، وقد استقاها من ترجمة « دورييه » الفرنسية ، و « جورج سيل »
G . Sale
التي طبعت سنة 1734 م والتي استند فيها إلى ترجمة الأب « ماراتشي » اللاتينية ، و « رودوال »
M . Rodwell
سنة 1861 م ، و « بالمر »
Palmer
الذي أشرنا إلى دوره السياسي كمستشرق وقف حياته على خدمة أغراض استعمارية بحتة ، وقد لاقى مصيره المحتوم
هامش
( 1 ) د . ميشيل جحا ، هلموت ريتر ، ورودي باريت ، مجلة الفكر العربي ، المرجع السابق ، الجزء الأول ، ص 346 .
نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 261 | ساسي سالم الحاج