ذلك الوحي من خالقه ، وإرجاع هذه الظاهرة إلى الأمراض النفسية والبشرية ، ونفي الاتصال الخفي بين النبي وخالقه عن طريق الوحي والإلهام .
هذه القضايا مجتمعة سنشير إليها في دراستنا ، محاولين إيراد شبهات المستشرقين عليها ، ثم الرد على هذه الشبهات طبقا لأدوات البحث المتوفرة لدينا .
ونريد الإشارة من جديد إلى أن شبهات المستشرقين التي سنشير إليها حول القرآن الكريم لا يجمعها مصدر علمي واحد وإنما وجدناها متناثرة ومتفرقة في العديد من المراجع والمباحث ، وغالبا لم تسعفنا هذه المراجع في نسبة هذه الآراء لأصحابها ، ولا إلى المصادر التي استقوا منها ، فلا نملك بالتالي توثيق هذه الشبهات جميعا ، وإن كنا سنحاول ردّ كل شبهة إلى مصدرها طبقا لما نملكه من شواهد عليها ، وقد وجب علينا التنويه إلى هذه الصعوبات المنهجية لقلة المصادر التي تناولت هذا الموضوع الذي نحن بصدد دراسته .
سنقسم هذا الفصل إلى عدة مباحث كالآتي :
1 - المبحث الأول : المستشرقون وترجمة القرآن الكريم .
2 - المبحث الثاني : المستشرقون ومصادر القرآن الكريم .
3 - المبحث الثالث : المستشرقون والوحي الإلهي .
4 - المبحث الرابع : المستشرقون وجمع القرآن وترتيبه وكتابته .
5 - المبحث الخامس : المستشرقون وقضية نزول القرآن على سبعة أحرف .
6 - المبحث السادس : المستشرقون والقرآن المكي والمدني .
7 - المبحث السابع : المستشرقون ومعضلة النسخ القرآني .
خاتمة الفصل الأول .
المبحث الأول المستشرقون وترجمة القرآن الكريم
أشرنا في الجزء الأول من كتابنا « الظاهرة الاستشراقية وأثرها على الدراسات الإسلامية » إلى ما ذهب إليه « ريتشارد سودرن » في كتابه « صورة الإسلام في أوروبا في