تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ذلك الوحي من خالقه ، وإرجاع هذه الظاهرة إلى الأمراض النفسية والبشرية ، ونفي الاتصال الخفي بين النبي وخالقه عن طريق الوحي والإلهام . هذه القضايا مجتمعة سنشير إليها في دراستنا ، محاولين إيراد شبهات المستشرقين عليها ، ثم الرد على هذه الشبهات طبقا لأدوات البحث المتوفرة لدينا . ونريد الإشارة من جديد إلى أن شبهات المستشرقين التي سنشير إليها حول القرآن الكريم لا يجمعها مصدر علمي واحد وإنما وجدناها متناثرة ومتفرقة في العديد من المراجع والمباحث ، وغالبا لم تسعفنا هذه المراجع في نسبة هذه الآراء لأصحابها ، ولا إلى المصادر التي استقوا منها ، فلا نملك بالتالي توثيق هذه الشبهات جميعا ، وإن كنا سنحاول ردّ كل شبهة إلى مصدرها طبقا لما نملكه من شواهد عليها ، وقد وجب علينا التنويه إلى هذه الصعوبات المنهجية لقلة المصادر التي تناولت هذا الموضوع الذي نحن بصدد دراسته . سنقسم هذا الفصل إلى عدة مباحث كالآتي : 1 - المبحث الأول : المستشرقون وترجمة القرآن الكريم . 2 - المبحث الثاني : المستشرقون ومصادر القرآن الكريم . 3 - المبحث الثالث : المستشرقون والوحي الإلهي . 4 - المبحث الرابع : المستشرقون وجمع القرآن وترتيبه وكتابته . 5 - المبحث الخامس : المستشرقون وقضية نزول القرآن على سبعة أحرف . 6 - المبحث السادس : المستشرقون والقرآن المكي والمدني . 7 - المبحث السابع : المستشرقون ومعضلة النسخ القرآني . خاتمة الفصل الأول .

المبحث الأول المستشرقون وترجمة القرآن الكريم

أشرنا في الجزء الأول من كتابنا « الظاهرة الاستشراقية وأثرها على الدراسات الإسلامية » إلى ما ذهب إليه « ريتشارد سودرن » في كتابه « صورة الإسلام في أوروبا في