تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الإسلامية ، وبيكر الألماني الجنسية اللوثري المذهب الذي قرن بين الاستشراق والسياسة ، وماكدونالد البريطاني الجنسية ثم الأمريكي الذي تخصص في إعداد المبشرين للعالم الإسلامي ، وأخيرا لويس ماسينيون الفرنسي الجنسية الكاثوليكي الديانة الذي برع في دراسة التصوف الإسلامي . . . وذلك على النحو التالي :

المبحث الأول منهجية جولدزيهر في الدراسات الإسلامية

يعتبر المستشرق المجري جولدزيهر المولود عام 1850 م والمتوفى عام 1921 م المؤسس الحقيقي للدراسات الإسلامية في أوروبا . فقد تعاون مع 85 مجلة دورية ، وثماني موسوعات علمية . وكتب ثلاثين مقالا في الموسوعة الإسلامية وبلغت مقالاته العلمية 210 مقالات . وكتب خمسة وثلاثين كتابا ، وبعد وفاته نقلت مكتبته العامرة بالمجلدات النادرة والمخطوطات القيّمة التي حصل عليها إبان تجواله في الشرق إلى الجامعة العبرية بالقدس عام 1925 م . ويرى « ريتشارد هورتمان » أن « جولدزيهر » هو المؤسس الفعلي للدراسات الإسلامية الحديثة في أوروبا . وكان من ضمن العوامل التي ساعدت على فهم الإسلام انطلاقا من دراسة تاريخ الأديان . وهو الذي أعطى للدراسات الإسلامية خصائصها المميزة باعتبارها أحد الفروع العلمية المستقلة بذاتها والمختلطة بالمشاكل والمناهج الخاصة بها . ومن الصعوبة بمكان فهم الدراسات الإسلامية وتطورها لولا مساهماته الفعّالة في هذا الخصوص ، وتركيزه على تحليل الأفكار الإسلامية من خلال النصوص والوثائق التي أخضعها للبحث والتحليل . وأكبر خدمة قدمها في هذا الإطار دراسته العميقة بالمعرفة التاريخية للأحاديث النبوية « 1 » . وتحدث عنه المستشرق الهولندي « سنوك هرجرونيه » حديثا مشوبا بالذكريات الشخصية ، والصداقة العميقة واصفا إياه بالعالم المتبحر في القضايا الإسلامية ، وبالخصال الإنسانية الحميدة التي يتمتع بها ، وأهم عيب فيه تسامحه اللامحدود تجاه
هامش
( 1 )Richard Hartmaan ; Goldziher , ZDMG , LXXVI [ N . F . , BAND 1 ] 1922 , 285 - 291 ( Traduction Francaise ) .