والإسلامية ، فانصبّت هذه الدراسات على تعقب أصول الجماعات الإسلامية المتطرفة ، ونتائجها على الساحة الشرق أوسطية ، خاصة بعد الحوادث التاريخية التي أثرت على السياسة الإيرانية . وظهور حركات إسلامية متطرفة في مصر وبعض الدول العربية الأخرى .
هناك العديد من المجالات الأخرى الجديدة التي لا تزال الدراسات الاستشراقية تتناولها بشيء من الجدية والموضوعية ، كتلك العصور التاريخية الحديثة مثل الإمبراطورية العثمانية ، والفترة المغولية الإيرانية ، والأوضاع التاريخية والاقتصادية والاجتماعية للدول العربية الإسلامية الحديثة . . . وعلى الخصوص دراسات علم الاجتماع الإسلامي
sociologie religieu de l'islam
التي بدأت على يد « روبين ليفي » عام 1934 م ،
reuben levey
في كتابه الطموح « مدخل لدراسة علم الاجتماع الإسلامي » « 1 » . وكانت ل « ماسينيون » مساهمات جادة في هذا المجال عندما حاضر عن هذا الموضوع في « الكوليج دي فرانس » . وآخرها دراسة « بول شارني » الجادة عن « علم الاجتماع الإسلامي » « 2 » .
اعتمدت الدراسات الاستشراقية على تطبيق منهج علمي صارم على الدراسات الإسلامية ، فوصلت به إلى نتائج علمية باهرة ، إلّا أن بعض هذه النماذج لا تؤدي إلى فهم الإسلام ومبادئه وعقيدته كما ينبغي . وكان استعمالها من قبل المستشرقين أدى إلى الوصول إلى نتائج لا تتفق والحقيقة العلمية المجردة . مثل منهج النقد التاريخي ، ومنهج الشك الديكارتي . . . ولكن إتقان المستشرقين للعديد من اللغات السامية والآريّة القديمة منها والحديثة ، ساعدهم على فحص النصوص القديمة ، والنقوش المطمورة والآثار الدفينة . ففسروها وحللوها ، وترجموها ووصلوا بها إلى نتائج علمية في غاية الدقة والأهمية . واستخدم المستشرقون قانوني المطابقة والمقابلة ، ومنهج النقد الباطني والخارجي للنصوص ، في تحقيق المخطوطات العربية ، والتثبت من صحتها ، وصحة نسبها إلى أصحابها ، وكانت نتائجها عظيمة في هذا الميدان .
إن دراسة مناهج المستشرقين تساعدنا على فهم الطريقة التي سلكوها في دراسة
هامش
( 1 )ruben levey , an introduction to the sociology of islam , london , 1931 - 2 an edition the social structure of islam , cambredge - 1457 .( 2 )jean - paul charnay ; sociologie religieuse de l'islam , sindbad , paris 458 pages . s . d .