تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
جامعة ليدن ، وزودها بمخطوطات كثيرة حصل عليها من أستاذه الفرنسي الذي حصل عليها بدوره في أثناء تطوافه بالشرق ، فحقق العديد منها ، وما زالت صورة سكاليجر وأمامه مخطوط عربي تزين قاعة مجلس الشيوخ في ليدن « 1 » . وممن اشتهر في الدراسات العربية « إربانيوس
Erpenius
» الذي يعد مؤسس النهضة الاستشراقية في هولندا بعد تأسيسه مطبعة عربية ما زالت تعرف إلى الآن ب « مطبعة بريل » التي طبعت أمّهات الكتب العربية ، وأهم المؤلفات الاستشراقية . كما صنف أيضا قواعد العربية واللاتينية بعنوان « المقدمة الأجرومية » ، ونشر العديد من المخطوطات العربية . ومنهم « جوليوس
Golius
» الذي كان مترجما بالسفارة الهولندية بالمغرب الأقصى ، ورجع منها محملا بمخطوطات نفيسة ، ثم ارتحل إلى الشرق وعاد محملا أيضا بالمخطوطات الشرقية النادرة ، ونشر أمثال عليّ بن أبي طالب وأمثال الطغرائي ، ووضع معجما عربيا لاتينيّا ظل مرجعا للمستشرقين لسنين طويلة حتى ظهور معجم « فرايتاج » الذي يعتبر عالة عليه . وممن تخصص في الدراسات الإسلامية « ريلاندوس
Relandus
» الذي ألف كتابه القيم « العقيدة الإسلامية » ثم ثناه بكتاب « فكرة الأوروبيين الخاطئة عن الإسلام » . وحقق العديد من المخطوطات العربية القيّمة . وأشهر المستشرقين الهولنديين « دوزي
Dozy
» مؤلف كتاب « تاريخ المسلمين في إسبانيا » في أربعة أجزاء ، ونشر كتاب « البيان المغرب في أخبار المغرب » لابن عذارى المراكشي ، وخلف العشرات من الكتب المؤلّفة والمحققة حول العربية والإسلام لا نستطيع حصرها في هذا المقام . وكان يعرف معظم اللغات السامية ، ويتقن اللغات الأوروبية الحديثة ، ونال شهرة واسعة في مجال الدراسات الاستشراقية ، واعتبره الباحثون في هذا الميدان أول فاتح للدراسات الأندلسية ، ووجدوا في آثاره عنها مرجعا لتاريخها ، وثقافتها ، وحضارتها جلاها في أحسن صورة على بعض هنات حققها من جاء بعده « 2 » .
هامش
( 1 ) نجيب العقيقي ، المستشرقون ، الجزء الثاني المرجع السابق ، ص 653 . ( 2 ) أ - المرجع السابق ، ص 659 . ب -Gustave Dugat ; Histoires des orientalistes de l'europe de XII , au XIX siecle , Tome second , pp . 44 - 65 , Paris , 1870 .