ومن المهتمين بالدراسات التاريخية « توماس كارلايل »
carlyle
الذي ألف كتاب « الأبطال » ووضع فيه النبي محمدا في قمة الأبطال الذين غيروا مجرى التاريخ ، فهو لا يعتبر النبي محمدا أسطورة ، وليس شهوانيا وليس ساحرا ، وليس نبيّا مزيفا أكلته الخنازير وهو سكران كتلك الصفات الباطلة التي أطلقها عليه الكاتب الإنجليزي « جون لوجيت »
J . Lodgate
« 1 » ، ولكنه رجل ذو رؤية حقيقية ، وقناعات عميقة ، إلّا أنه هو الذي ألّف القرآن الذي هو : « خليط مهلهل مشوّش ممل ، خام ، مستغلق ، تكرار لا نهاية له ، وإسهاب وإطناب ومعاضلة ، خام إلى أقصى الدرجات ، ومستغلق - وبإيجاز غباء فارغ لا يطاق - » . وهكذا يرى القارئ رأي هذا الكاتب في القرآن الكريم والذي يناقض ما هو عليه فعلا من البلاغة والسلاسة وقوة الحجة ، وبعيد جدّا عن الصفات التي ألصقها به . ومع ذلك ترى العرب يمجدون هذا الكتاب ويثنون عليه دون أن يطلعوا على مقولته المضللة التي لا تستند إلى أساس من العلم والمعرفة .
برز بعد الحرب العالمية الثانية مستشرقون بريطانيون كانت لهم اليد الطولى في استمرارية الدراسات العربية والإسلامية في بلادهم منهم « الفرد غيّوم »
Guillaume
الذي شغل منصب أستاذ اللغة العربية في معهد الدراسات العربية والإفريقية ، وهو عضو بالمجمع اللغوي بدمشق ، والمجمع العلمي ببغداد ، وله مؤلفات هامة منها تقاليد الإسلام ، وتأثير اليهودية على الإسلام ، والنبوءة والكهانة ، والإسلام ، وحياة محمد ، وضوء جديد على حياة محمد . ومنهم المستشرق آربري
J . Arberry
الذي جاب مصر والشرق ، وألف كتاب « المستشرقون البريطانيون » . وشغل كرسي الدراسات العربية بجامعة لندن . ثم تولى رئاسة كرسي الدراسات العربية بجامعة كمبردج . وهو مؤلف العديد من الكتب منها « ملامح الحضارة الإسلامية » ، « الوحي والعقل في الإسلام » ، والصوفية عند متصوفي الإسلام ، والشعر العربي الحديث وغيرها كثير « 2 » .
ويأتي بعد آربري السير « هاملتون جيب »
gibb
الذي يعتبر أبرز مستشرق بريطاني
هامش
( 1 ) محمد عصفور ، صورة الإسلام والمسلمين في الأدب الغربي حتى القرن الثامن عشر ، مجلة عالم الفكر ، المجلد الثامن العدد 4 ، 1978 م ، ص 142 .
( 2 )Thomas Carlyle , on Heroes , Hero - Worship , and the Heroic in History ; Longmans Green and Com . 1969 , p . 63 .وقد نقلنا ترجمة كلام كارلايل من كتاب إدوارد سعيد ، الاستشراق ، المرجع السابق ، ص 169 .