تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
دراسة الأدب العربي الحديث . وهذا الحكم لا يمكن إطلاقه على علاته لأننا نجد بين أيدينا بعض الدراسات عن هذا الموضوع نشرها عبد الجليل ، وبيلا ، وفييت وميخائيل
Miquel .
إلّا أن أهم دراسة في هذا الصدد هو كتاب « تاريخ الأدب العربي منذ البداية حتى نهاية القرن الخامس عشر الميلادي » الذي ألفه المستشرق بلاشير في ثلاثة مجلدات تنتهي عند سنة 125 هجرية 742 ميلادية ، وتوفي دون أن يتمّه . أمّا في ما يتعلق بالشعر العربي فقد ألف السيد « بيريز
Peres
» كتابه « الشعر الأندلسي باللغة العربية الفصحى » عام 1937 م وأعيدت طباعته عام 1953 م . وبدأ المستشرقون الشباب بدراسة الصور الفنية للشعر العربي في الوقت الحاضر دون الاهتمام فقط بالصور التركيبية والاستنباطية . وأهم دراسة من هذا النوع للمستشرق « جان فادي
Vadet
» في كتابه « روح النسيب الشرقي » « 1 » . فإذا انتقلنا من الشعر إلى النثر فإن الكتب الأدبية العربية القديمة نادرا ما تمّ نقلها إلى الفرنسية . فمنذ أن نشر دي ساسي كتاب « كليلة ودمنة » لم تنقل إلى الفرنسية كتب أدبية عربية مهمة إلّا ما ترجمه شارل بيلا من مقطوعات للجاحظ خاصة كتابه البخلاء عام 1591 م . كما ترجم جودفري - ديمومبين عام 1974 م كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة . وترجم بيرشيه عام 1949 م كتاب طوق الحمامة لابن حزم . وأخيرا فإن ترجمة كتاب ألف ليلة وليلة قد تمت على يد « جالاند وماردرو » وأعيدت طباعته مرات عديدة « 2 » . درس المستشرق ميخائيل
Miquel
الجغرافية الأدبية ( العربية ) ، وكانت نتيجة دراساته كتاب « الجغرافيا البشرية للعالم الإسلامي حتى نهاية القرن الحادي عشر » عام 1967 م وترجم « فييت » مؤلفات ابن رستة عام 1955 م واليعقوبي عام 1957 م وابن حوقل في مجلدين عام 1964 م . وقد اعتمد في ترجمة الكتاب الأخير على ما بدأه « كريمر » في هذا الصدد . وترجم هنري ماسيه
Masse
كتاب ابن الفقيه الهمداني ، وترجم سوفاجيه كتاب « رحلات التاجر سليمان » وكتاب « عجائب الهند » . وقام بنفس المهمة السيد « كانار » الذي ترجم « رحلة ابن فضلون » وقد سبق ذلك كله ترجمة كتاب : « رحلة ابن بطوطة » و « رحلة ابن جبير » الأول قام بها جودفري - ديمومبين ، والثاني ترجمه
هامش
( 1 )Ibid , p . 97 .( 2 )Ibid , p . 98 .