نقدية دقيقة « مقدمة ابن خلدون » في ثلاثة أجزاء ، ويصنّف كتابا بعنوان « اللغة العربية وآدابها وجغرافيتها » . وهذا « لافاليه » تناول الحضارة العربية في إسبانيا بكثير من الدقة والعمق ، مشيدا بها ، ومبرزا لمحاسنها في المجالات الثقافية والزراعية والفنية . وهذا البارون دي سلان
slane
نشر وترجم ديوان امرئ القيس ، وكتاب الأعيان لابن خلكان ، وكتاب تقويم البلدان لأبي الفداء وغيرها من نوادر الكتب العربية التي يضيق بنا المقام عن ذكرها . وهذا رينان
Renan
يدبج كتاب ابن رشد والرشديين ، وتاريخ اللغات السامية الذي أبان فيه علاقة النحو العربي بمنطق أرسطو كما ألف العديد من الكتب الأخرى تتعلق بالنواحي الإسلامية . ولا نستطيع سرد جميع المستشرقين الفرنسيين وما قدّموه من آثار تتناول الدراسات العربية والإسلامية ولكننا نتناول وضع الدراسات العربية والإسلامية في السنوات الخمسين الأخيرة في فرنسا . فنجد في فقه اللغة الكتاب الرئيس في هذا الموضوع لمؤلفه فليش
Fleish
بعنوان « الوسيط في فقه العربية » طبعة بيروت سنة 1961 م وكتابه « اللغة العربية الفصحى - محاولة في التركيب اللغوي » طبعة بيروت الثانية سنة 1968 م . أمّا في ما يتعلق باللغة العربية الحديثة ومفرداتها ، فإننا نشير إلى مؤلّفات كل من ليفي بروفنسال وكولان وبيرشيه وبيلا « 1 » .
أمّا في ما يتعلق بتأليف القواميس فإن المستشرقين الفرنسيين لا يزالون عالة على ما حققه أسلافهم في هذا المضمار باستثناء ما قام به بلاشير وشومي ودينز ومن نشرهم « للقاموس العربي الفرنسي الإنجليزي » وهو يعتبر مرجعا هاما وضروريا للدراسات التاريخية واللغوية ، أمّا بالنسبة للقواميس المتعلقة بالمصطلحات الفنيّة العربية فإنها نادرة ، ولم ينشر مثلها شيء إلى الآن سواء في فرنسا أو غيرها « 2 » .
اهتم المستشرقون الفرنسيون في النصف الأول من القرن العشرين باللهجات العربية العامّية خاصة في المغرب . وقد بدأ الاهتمام بهذه الدراسات منذ بداية القرن الحالي . وتعززت هذه الدراسة على يد وليام مارسيه
Marcais
1872 - 1956 م ، الذي تحول من دراسة القانون إلى الدراسات العربية العامية خاصة في ما يتعلق باللهجات المغربية والجزائرية والتونسية ، غير أنه لم يهمل اللغة العربية الفصحى التي أعطى فيها
هامش
( 1 )Claude Cahen et Charles Bellat . Les Etudes arabes et Islamiques , in Journal Asiatique , tome CCLXI Annee 1973 , p . 93 .( 2 )Ibid , p . 94 .